Uncategorizedتحليلات واراء
أخر الأخبار

سمسارُ المُعاناة وصحفيُّ الشُّهرة والمصالحِ الشخصية.. ما قصَّة “عملية النَّصب” التي زعمها معتز عزايزة؟

ادَّعى الصحفي المصور معتز عزايزة تعرضه لعملية نصب بمبلغ مالي، وسط استنكار وتعجُّبٍ من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي حول القصة التي زعمها عزايزة، في محاولةٍ منه لكسب استعطاف ومواصلة جمع المال باسم أهالي قطاع غزة.

وزعم عزايزة الذي عُرف بهجومه على أهالي غزة والمقاومة، بأن عائلةً من غزة استأمنته على توصيل مبلغ 27 ألف دولار، ودفعه لشركة يا هلا في محاولة لتسجيلهم للسفر عبر معبر رفح قبل احتلاله، إلا أن عزايزة أعطى المال لرجل يعيش في القاهرة، مدعيًا أنه كان بانتظار طريقة مناسبة للتسجيل في الشركة بواسطة من هذا الشخص.

قصةٌ مختلَقة وغطاءٌ على الفساد

واستنكر النشطاء سذاجة القصة التي كتبها عزايزة ومدى التناقضات وسطور التعاطف التي حفظها النّاس من لسان متسلقٍ على وجع قطاع غزة الذي عاش عامين داميين من الإبادة الجماعية، وجمع التبرعات على حساب دمه.

عزايزة الذي ترك قطاع غزة في يناير/كانون الثاني 2024، فيما سيطر الاحتلال على معبر رفح في مايو/ أيار 2024، أي بفارق 4 شهور كاملة كان بإمكانه الوصول فيها لشركة “يا هلا” كما طلبت منه العائلة، إلا أنه لم يذكر في منشوره أي تفاصيل عن هذه الأشهر، ولم يوافق على ذكر اسم العائلة أو أي تفاصيل تتعلق بالرجل الذي “نصب عليه” وفق زعمه.

وعلَّق أحد النشطاء : عزايزة يزعم أنه تعرض لعملية نصب بمبلغ 27000 دولار، وأنه استلف المبلغ وقام بسداده للعائلة التي أعطته المبلغ”.

وأضاف متسائلًا ” يا معتز شو يعمل الشعب اللي انتصب عليه بمبلغ 60 مليون دولار والنصاب معروف وعايش ملك على تبرعات أهل غزة في أفخم الفنادق وكل يوم بيسافر لدولة أوروبية..شو يعمل الشعب لمين يقدم الشكوى؟؟!!”.

60 مليون دولار على حساب دماء أهل غزة

وتأتي ادّعاءات عزايزة بعملية النصب التي رجّح متابعون أنها “وهمية” عقب تصدّر وسم #وين_الفلوس_يا_معتز ، عبر مواقع التواصل الاجتماعي في ظل اتهامات متداولة تتعلق باختفاء نحو 60 مليون دولار جُمعت باسم دعم أهالي غزة.

اقرأ أيضًا: “أين ذهبت الملايين؟”.. الجدل يتجدد حول معتز عزايزة

وفي أحد الروابط التي تم تداولها آنذاك، أُشير إلى جمع نحو 250 ألف دولار، فيما توسّعت تساؤلات أخرى لتشمل أرقامًا أكبر، لا سيما بعد تصريحات سابقة لعزايزة تحدث فيها عن مساهمته في جمع ما يقارب 60 مليون دولار لصالح جهود الإغاثة في غزة.

وهذه ليست المرة الأولى، ففي يناير الماضي، كشفت مصادر خاصة لـ”شبكة الصحافة الفلسطينيّة” عن تورط المدعو معتز عزايزة بجريمة استغلال المساعدات الإنسانية في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، من خلال افتتاح محل مواد تموينية يستخدم كواجهة لتصوير مشاهد توزيع طرود غذائية على أنها مساعدات مجانية، بينما يجري بيعها فعليًا بأسعار مرتفعة وخيالية.

وقالت المصادر إن المحل يقع في شارع العزايزة بدير البلح، ويتم فيه تصوير يومي لمقاطع توحي بعمل إغاثي.

اقرأ أيضًا: فضيحة معتز عزايزة.. تبرعات تصور للإغاثة وتباع للتربح بدير البلح

وانتقد النشطاء عزايزة بشدة بعد أن حوَّل مأساة أهل غزة إلى مصدر تربح وامتيازات مالية وطلبه حجوزات طيران على فئات عالية فضلا عن اشتراطه الحصول على مكافئات مالية.

عزايزة الذي عمل سمسارًا لحرية أهل غزة، إذ روّج لشراء جواز سفر جمهورية الدومينيكان الكاريبية عبر شركة خاصة، في مقابل استثمار يبدأ من 130 ألف دولار.

ووفقًا لتقارير سابقة، عُرف أن عزايزة يشترط عند تواصل أي مؤسسة أو جهة دولية للمشاركة في فعالية تخص غزة عدة مكاسب شخصية مثل توفير مصاريف السفر المقدمة بما يشكل تغطية الفندق وأجرة الطيران وتقديم أتعاب مالية ومواصلات واختيار أعلى فئة السفر الجوي.

وحصل معتز عزايزة على شهرة عالمية أثناء تغطيته للحرب في غزة التي اقتصرت على مائة يوم فقط، مما أكسبه ملايين المتابعين على مواقع التواصل الاجتماعي قبل أن يغادر القطاع ليتنقل بين عدة دول تحت شعار رفع الوعي بشأن مأساة أهل القطاع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى