فضيحة أراضي النبي موسى.. تطورات مثيرة تكشف المستور عن فساد السلطة

شهدت قضية فضيحة أراضي النبي موسى على مشارف أريحا تطورات متسارعة عقب إحالة النيابة العامة 8 متهمين إلى محكمة جرائم الفساد، على خلفية ارتكابهم جرائم التعدي على أراضي الدولة والاستيلاء على مئات الدونمات بطرق غير مشروعة.
ووفق مصادر مطلعة، فإن خمسة من المتورطين كانوا موظفين يعمل بعضهم في سلطة الأراضي وهيئة تسوية الأراضي، فيما شملت لائحة الاتهام محامياً ورجلي أعمال.
وأشارت التحقيقات إلى أن المتهمين ثبت تورطهم في ردم مجاري أودية طبيعية مثبتة على أرض الواقع والخرائط الرسمية، ما أتاح لهم الاستيلاء على أكثر من 250 دونماً، أي ما يعادل 250 ألف متر مربع، وتحويلها إلى ملكيات خاصة بصورة غير قانونية.
وكشفت التحقيقات المالية عن وجود إيداعات بمبالغ كبيرة نسب أنها متحصلة من التصرف بالأراضي، بما يشكل جريمة غسل أموال متأتية عن جرائم أصلية تمس المال العام، وسط تقديرات بتحقيق منافع مالية بملايين الشواكل.
وأكدت النيابة العامة أن الجرائم تشمل الاعتداء على المال العام، واستغلال الصفات الوظيفية والمهنية لتحقيق منافع غير مشروعة، بما يقوض منظومة حماية أملاك الدولة.
وجددت التزامها بملاحقة كل من يثبت تورطه، أياً كانت صفته، إعلاءً لسيادة القانون وترسيخاً لمبدأ عدم الإفلات من العقاب.
وتأتي هذه التطورات بعد مناشدات أطلقها القيادي الفتحاوي توفيق الطيراوي إلى الرئيس محمود عباس، وصلت حد التلويح بكشف ملفات موثقة أمام الرأي العام، تتعلق بجهات نافذة متهمة بالاستيلاء على أراضٍ عامة وخاصة.
وقال الطيراوي إن كبار الموظفين والخبراء الذين أعدوا تقارير تثبت تورط جهات نافذة تعرضوا لتهديدات مباشرة.
ووصف ما يجري بأنه سلوك إجرامي يمس الكرامة الوطنية.
وأشار إلى أن بعض الملفات أحيلت سابقاً إلى رؤساء حكومات وإلى النيابة العامة، دون أن يظهر أثر فعلي يضع حدا بـ”الانفلات الخطر”.
وأضاف أن “أيادي المتنفذين وصلت إلى مفاصل الحكومة والقضاء، حتى باتت منظومة الفساد تعمل بثقة وحصانة”، كاشفاً عن تلقيه تهديدات مباشرة على خلفية ملاحقة المتورطين في الاستيلاء على أراضي الدولة.
وشدد الطيراوي على أن أراضي النبي موسى “ليست إرثاً خاصاً
لأحد، بل ملك للشعب الفلسطيني وأمانة وطنية لا يجوز التفريط بها”.
وأكد أن المعركة ضد الفساد وسرقة الأراضي هي معركة وطن يدافع عن مستقبله وكرامة مؤسساته.




