إعادة نشر رسائل مخابرات الاحتلال يسهل تمرير الأكاذيب الإسرائيلية

حذرت منصة “خليك واعي” من تورط عدد من النشطاء بإعادة نشر رسائل نصية قصيرة (SMS) صادرة عن مخابرات الاحتلال، تضمنت أكاذيب ورسائل تحريضية مباشرة موقعة باسم “المخابرات الإسرائيلية”.
وأبرزت المنصة أن تداول مثل هذه الرسائل دون تدقيق أو معالجة إعلامية يسهم في تمرير الرواية الإسرائيلية ويحوّل بعض المنصات الإعلامية إلى أدوات لنشر الدعاية المعادية.
وأكدت المنصة أن الاحتلال يعتمد بشكل متزايد على أساليب الحرب النفسية والإعلامية إلى جانب العمليات العسكرية، مستفيداً من سرعة انتشار المعلومات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث يجري تصميم الرسائل الدعائية لتبدو وكأنها معلومات أو تسريبات مثيرة، ما يدفع بعض المستخدمين إلى إعادة نشرها دون التحقق من مصدرها أو أهدافها.
وأشارت منصة “خليك واعي” إلى أن أخطر ما في هذه الظاهرة هو أن بعض النشطاء يعيدون نشر مواد التحريض الإسرائيلية كما هي، دون تفكيك مضمونها أو كشف أهدافها، الأمر الذي يحول الرسالة الدعائية إلى مادة إعلامية متداولة على نطاق واسع داخل المجتمع الفلسطيني.
شبكة أفيخاي ويكيبيديا
تأتي هذه التحذيرات في وقت تواصل فيه دولة الاحتلال الإسرائيلي استخدام شبكات إعلامية وصفحات ناطقة بالعربية، أبرزها شبكة “أفيخاي”، التي يديرها المتحدث باسم جيش الاحتلال باللغة العربية أفيخاي أدرعي، كجزء من منظومة إعلامية موجهة خصيصاً للجمهور الفلسطيني والعربي.
وتعتمد هذه الشبكة على نشر محتوى دعائي مكثف عبر منصات التواصل الاجتماعي، يهدف إلى تبييض صورة الاحتلال والتأثير في الرأي العام الفلسطيني، من خلال تقديم روايات إسرائيلية للأحداث، وإعادة صياغة الوقائع الميدانية بما يخدم السردية الإسرائيلية.
ولا يقتصر نشاط شبكة “أفيخاي” على نشر البيانات العسكرية أو الأخبار، بل يتجاوز ذلك إلى محاولة ضرب الجبهة الداخلية الفلسطينية عبر بث الشائعات وإثارة الانقسامات وتوجيه رسائل نفسية تستهدف إضعاف المعنويات.
كما تعمل هذه الشبكات على استغلال إعادة النشر غير الواعي للمحتوى الدعائي من قبل بعض الحسابات الفلسطينية، حيث تتحول الرسائل التي تُصاغ في غرف الدعاية الإسرائيلية إلى مواد متداولة داخل المجتمع الفلسطيني، وهو ما يمنحها انتشاراً أوسع ومصداقية زائفة.
ويؤكد مراقبون أن إعادة نشر مواد التحريض الإسرائيلية دون تفكيكها أو التحذير منها يمثل شكلاً من أشكال التعاون الإعلامي غير المباشر مع الاحتلال، لأن الرسالة الدعائية تحقق هدفها الأساسي بمجرد وصولها إلى الجمهور وانتشارها على نطاق واسع.
ويشدد هؤلاء على أن المسؤولية لا تقع فقط على عاتق النشطاء، بل تشمل أيضاً المؤسسات الإعلامية التي تعيد تداول هذه المواد دون تدقيق مهني أو سياق توضيحي يفضح أهدافها وسط حاجة إلى ضرورة تطوير آليات للرصد السريع للمحتوى الدعائي الإسرائيلي، والتعامل معه بأسلوب مهني يفضح أهدافه بدلاً من إعادة نشره كما هو.





