كشف حيثيات اغتيال الاحتلال مواطنين في غزة بعد رفضهما الانضمام إلى عصاباته

كشفت مصادر أمنية تفاصيل جديدة حول حادثة اغتيال الاحتلال الإسرائيلي مواطنين في قطاع غزة بعد رفضهما الانضمام إلى العصابات العميلة داخل القطاع.
وأوضحت المصادر أن عملية الاغتيال طالت المواطن نور فريد أبو ستة قبل نحو شهر، قبل أن يتبعها لاحقاً استهداف شقيقه سليمان فريد أبو ستة في منطقة قيزان أبو رشوان جنوب قطاع غزة.
وأكدت المصادر أن التحقيقات والمتابعة الأمنية أظهرت أن الشقيقين تعرضا لمحاولات متكررة لتجنيدهما ضمن عصابات تعمل بالتنسيق مع الاحتلال داخل القطاع.
وأشارت إلى أن المواطن سليمان أبو ستة كان مطلوباً للجهات الحكومية والأمنية بسبب ارتباطه بملفات تحقيق، وكان متوارياً عن الأنظار في المناطق الغربية من منطقة قيزان أبو رشوان خلال الفترة التي سبقت استهدافه.
وأضافت المصادر أن العميل الهارب حسام الأسطل تواصل هاتفياً مع المواطن نور أبو ستة وشقيقه سليمان، حيث عرض عليهما الانضمام إلى العصابة التي يقودها داخل القطاع.
وأكدت المصادر أن الشقيقين رفضا العرض بشكل قاطع وأغلقا الاتصال فور تلقيهما الطلب، لكن محاولات التجنيد لم تتوقف عند ذلك الحد، حيث جرى التواصل مع الشقيقين مرة أخرى عبر المدعو باسل زعرب، وهو أحد عناصر الشبكة التابعة للعميل الهارب حسام الأسطل.
وأشارت المصادر إلى أن باسل زعرب أعاد عرض الانضمام إلى العصابة على الشقيقين، محاولاً إقناعهما بالتعاون مع المجموعة.
لكن الشقيقين جددا رفضهما للعرض، وأبلغا المتصل بعدم استعدادهما للانخراط في أي نشاط مرتبط بتلك العصابات.
عصابات الاحتلال في غزة
أفادت المصادر بأن باسل زعرب كان يقيم في السابق في الحي ذاته الذي كان يسكن فيه الشقيقان نور وسليمان أبو ستة، ما سهل عملية التواصل معهما ومعرفة تحركاتهما.
وأضافت أن هذا القرب الجغرافي ساعد الشبكة المرتبطة بالعميل الهارب على محاولة الضغط على الشقيقين لإجبارهما على التعاون.
وأوضحت المصادر أن باسل زعرب وجه تهديداً مباشراً للشقيقين بعد رفضهما المتكرر، حيث أبلغهما بوضوح أن الخيار المطروح أمامهما هو الانضمام إلى العصابة أو التعرض للاستهداف.
وأكدت المصادر أن التهديدات جاءت بشكل صريح ومباشر خلال آخر اتصال جرى بين الطرفين.
وأضافت أن الأحداث تطورت بسرعة بعد ذلك، إذ لم تمض سوى يومين فقط على آخر اتصال هاتفي حتى تعرض الشقيقان لعملية استهداف.
وأوضحت المصادر أن الاحتلال نفذ عملية اغتيال المواطن نور فريد أبو ستة أولاً، قبل أن يتبع ذلك لاحقاً استهداف شقيقه سليمان في منطقة قيزان أبو رشوان.
وأكدت المصادر أن توقيت عمليات الاستهداف بعد فترة قصيرة من التهديدات يعزز الشبهات حول ارتباط الجريمة بمحاولات تجنيد الشقيقين ضمن تلك العصابات.
وأشارت إلى أن هذه الحادثة تكشف جانباً من الأساليب التي تستخدمها شبكات مرتبطة بالاحتلال لمحاولة استقطاب أفراد داخل قطاع غزة بالاعتماد على الضغوط والتهديدات لإجبار بعض المواطنين على الانخراط في أنشطة تخدم أهداف الاحتلال.
وتواصل الأجهزة المختصة متابعة هذه الشبكات والعمل على كشف عناصرها وتعقب المتورطين فيها.





