تحليلات واراء

غزة ترفض خطة ملادينوف: لا تسليم للسلاح قبل إنهاء الاحتلال

أثار طرح خطة لنزع سلاح المقاومة في قطاع غزة وربطها بملف إعادة الإعمار نقاشًا واسعًا بين محللين وكتاب وشخصيات فلسطينية، وسط تحذيرات من أن الخطة لا تقتصر على البعد الأمني فقط، بل قد تعيد تشكيل الواقع السياسي والأمني في القطاع، وتربط الاحتياجات الإنسانية للفلسطينيين بمسارات سياسية وأمنية معقدة.

سلاح المقاومة

وفي ذات السياق، أكد الكاتب والمحلل السياسي الدكتور إياد القرا أن خطة نزع السلاح المطروحة لقطاع غزة لا تتعلق بالسلاح فقط، بل تهدف إلى إعادة تشكيل الواقع السياسي والأمني في القطاع.

وأوضح القرا أن ربط إعادة الإعمار بنزع سلاح المقاومة يحول الملف الإنساني إلى أداة ضغط سياسي وأمني على المقاومة، مشيرًا إلى أن مبدأ “الخطوة مقابل الخطوة” يبدو شكليًا، إذ يُطلب من المقاومة تقديم خطوات استراتيجية كبيرة مقابل إجراءات إنسانية مؤقتة.

وأضاف أن الخطة تنقل الصراع من مواجهة عسكرية إلى مسار سياسي وأمني طويل يهدف في النهاية إلى نزع سلاح المقاومة تدريجيًا، لافتًا إلى أن إدخال آليات رقابة دولية على السلاح يعني عمليًا وجود نوع من الوصاية الأمنية الدولية على قطاع غزة.

وبيّن أن الحديث عن “سلطة واحدة وسلاح واحد” يشير إلى أن جوهر الخطة يتمحور حول مسألة الحكم في غزة، وليس فقط حول سلاح المقاومة.

خطة ملادينوف

من جهته، قال الكاتب ياسين عز الدين إن الطرح المنسوب إلى مبعوث الأمم المتحدة السابق نيكولاي ملادينوف بشأن المرحلة الثانية يتماشى مع ما تريده الحكومة الإسرائيلية، إذ يركز على نزع سلاح المقاومة أولًا، مع ترك ملفات أساسية مثل المساعدات وإعادة الإعمار بيد إسرائيل.

وأضاف أن إسرائيل قد تستخدم ذرائع لتعطيل تنفيذ أي تفاهمات، عبر الادعاء بعدم تسليم جميع الأسلحة، ما قد يعرقل تنفيذ بقية البنود المتعلقة بالمساعدات أو رفع القيود المفروضة على قطاع غزة.

بدوره، أكد عضو قيادة التجمع الوطني للقبائل والعشائر والعائلات الفلسطينية الدكتور علاء الدين العكلوك أن مهمة أي مبعوث دولي يجب أن تركز أولًا على وقف العدوان ورفع الحصار عن قطاع غزة.

وشدد العكلوك على ضرورة البدء بعمليات الإغاثة وإعادة الإعمار قبل طرح مسألة السلاح، مؤكدًا أن سلاح المقاومة هو ملك للشعب الفلسطيني وليس لفصيل بعينه، ولا يمكن الحديث عن تسليمه قبل إنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية كاملة السيادة.

وأضاف أن المجتمع الدولي فشل في تأمين أبسط احتياجات الشعب الفلسطيني، وبالتالي لا يمكنه ضمان أمنه، مشددًا على أن الأولوية يجب أن تكون لوقف العدوان وانسحاب الاحتلال من قطاع غزة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى