معالجات اخبارية

محمود الهباش الراعي الرسمي لشبكة جذور الإخبارية المشبوهة

كشف مصدر مطلع أن المدعو محمود الهباش المستشار المقرب من رئيس سلطة رام الله محمود عباس، هو الراعي الرسمي لشبكة “جذور الإخبارية” المشبوهة التي تعد إحدى أبرز أدوات شبكة أفيخاي الإسرائيلية للتحريض وضرب الجبهة الداخلية الفلسطينية.

وقال المصدر إن الهباش يشرف بشكل شخصي على تمويل شبكة جذور وينظر إليها بوصفها امتدادا لادوات النفوذ الإعلامي وتنفيذ خططه في تشويه المقاومة الفلسطينية والتحريض عليها.

وذكر المصدر أن الهباش يتابع بشكل يومي السياسة التحريرية لشبكة جذور الإخبارية ويصدر التعليمات لكل من المدعو ياسر يوسف والمدعو علي شريم القائمين على إدارة الشبكة المشبوهة.

من هو محمود الهباش؟

يبرز اسم محمود الهباش بوصفه أحد أبرز رموز الفساد السياسي والمالي، وأحد أعمدة سياسة الخضوع والتطبيع الأمني مع الاحتلال الإسرائيلي.

فالرجل الذي بدأ حياته في إطار الحركة الإسلامية في غزة وانتهى بوقًا من أبواق التنسيق الأمني والدعاية لـ”السلام الاقتصادي” تحت حراب الاحتلال، تحوّل إلى أداة وظيفية بيد الرئيس محمود عباس، مستثمرًا موقعه الديني لخدمة أجندات شخصية وسياسية ضيقة.

ووُلد الهباش في غزة عام 1964، وبرز في تسعينيات القرن الماضي ضمن الصفوف الدعوية لحركة المقاومة الإسلامية “حماس”، قبل أن ينقلب على الحركة إثر تكشف حقيقة مواقفه الانهزامية وشخصيته الفاسدة ليلتحق بعدها بمؤسسات السلطة الفلسطينية في رام الله.

وعكس ذلك تحوّلاً عميقاً في نهج الهباش من خطاب المقاومة إلى خطاب الخضوع وشرعنة الاحتلال بفتاوى سياسية مموّهة بلبوس الدين.

وعُيّن الهباش وزيراً للأوقاف في حكومة سلام فياض (2009) أول حكومة بعد الانقسام الفلسطيني، قبل أن يصبح لاحقاً “قاضي قضاة فلسطين” ومستشاراً للرئيس عباس للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية.

فساد محمود الهباش

على مدار سنوات توليه مسئوليات رسمية، استخدم الهباش موقعه الديني لبناء شبكة من المصالح والولاءات الشخصية، متجاوزاً حدود وظيفته إلى ممارسة النفوذ السياسي والاقتصادي.

ويشمل ذلك التحكّم في تعيينات الأوقاف والقضاء الشرعي وفق معايير الولاء الشخصي لا الكفاءة والاستيلاء على موارد الأوقاف واستخدامها في مشاريع تخدم مصالحه ومصالح حاشيته وتوظيف المنابر الدينية لترويج خطاب السلطة، ومهاجمة الخصوم السياسيين وشيطنة المقاومة.

ورغم عدم امتلاكه أي سجلّ اقتصادي أو استثماري معروف قبل دخوله السلطة، راكم الهباش خلال سنوات معدودة ثروة طائلة، انعكست في نمط حياته الفاخر.

إذ أنه يمتلك عقارات فخمة في رام الله وأريحا، يُقدّر بعضها بملايين الدولارات ويسيطر على استثمارات تجارية عبر واجهات وهمية، بعضها مسجّل بأسماء أقرباء ومقربين، فيما تحدثت تقارير عديدة عن علاقات مشبوهة تربطه برجال أعمال متورطين في صفقات فساد، واستغلاله لموقعه في تسهيل صفقات مشبوهة تتعلق بالأراضي الوقفية.

شبكة جذور الإخبارية ويكيبيديا

تقدم الشبكة نفسها باعتبارها الذراع الرقمية لغرفة عمليات شبكة أفيخاي وإحدى أخطر الأدوات في جبهة “الحرب النفسية” الموازية للعدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة.

وتكشف المعطيات الميدانية والتحليلية أن شبكة جذور تعمل كحلقة وصل عضوية ضمن شبكة “أفيخاي” الدعائية، مكلفة بمهمة محددة تقوم على تفكيك الجبهة الداخلية الفلسطينية وشيطنة المقاومة عبر “صناعة التضليل”.

وتستخدم الشبكة  أدوات الحرب النفسية لضرب الروح المعنوية لسكان قطاع غزة عبر عدة وسائل مشبوهة أبرزها تحميل الضحية المسؤولية ولوم المقاومة، وفبركة الأزمات الداخلية بضخ كميات هائلة من الأخبار الزائفة لخلق حالة من السخط الشعبي والصدام بين الحاضنة والمقاومة، رغم أن الواقع الميداني يثبت التحام الشعب بخياره المقاوم.

ورغم التمويل الضخم الذي تحظى به شبكة جذور، والذي يظهر في الإعلانات الممولة بكثافة على منصات “ميتا” وتيك توك، إلا أنها تعاني من عزلة خانقة داخل قطاع غزة:

فقد أثبت الجمهور في غزة وعياً متقدماً في كشف “المنصات الموجهة”؛ حيث يتم التعامل مع محتوى “جذور الإخبارية” كمادة استخباراتية معادية، ويجري التحذير منها بشكل دوري في المجموعات الإخبارية المحلية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى