أزمة جوازات السفر تطارد فلسطينيي غزة في الخارج بحجة “المنع الأمني”

تتزايد شكاوى الفلسطينيين المنحدرين من قطاع غزة المقيمين في دول مختلفة حول العالم، بسبب تعثر أو رفض إصدار وتجديد جوازات سفرهم من قبل بعض السفارات والبعثات الدبلوماسية التابعة للسلطة، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على أوضاعهم القانونية والمعيشية في دول الإقامة.
وقال رئيس المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، الدكتور رامي عبده، إن آلاف الغزيين المقيمين خارج القطاع يواجهون صعوبات كبيرة نتيجة احتجاز أو تأخير إصدار جوازات سفرهم، ما يضعهم في ظروف إنسانية وقانونية معقدة.
وأوضح أن العديد منهم يضطرون لدفع مبالغ مالية كبيرة أو يتعرضون لمحاولات ابتزاز من أجل تسريع معاملات الحصول على الوثائق الرسمية.
جوازات السفر وأهالي غزة
ومن جهته، أفاد مركز غزة لحقوق الإنسان بأنه تلقى خلال الفترة الأخيرة شكاوى متعددة من فلسطينيين يقيمون في الخارج، تتعلق برفض أو تأخير إصدار أو تجديد جوازات سفرهم بحجة ما يُعرف بـ”المنع الأمني”.
وأشار المركز إلى أن هذا الإجراء يترك آثارًا خطيرة على حياة المتضررين، إذ قد يفقد بعضهم وضعه القانوني في بلد الإقامة أو يتعرض لخطر الترحيل.
ووفقًا للمركز، فإن عدداً من الطلبة لم يتمكنوا من استكمال إجراءات إقامتهم أو مواصلة دراستهم بسبب عدم امتلاكهم وثائق سفر سارية المفعول، فيما يواجه مرضى صعوبات في التنقل أو تلقي العلاج خارج دول إقامتهم، كما تعاني عائلات كاملة من انتهاء صلاحية وثائقها الرسمية دون القدرة على تجديدها.
وأكد المركز أن حرمان المواطنين من جوازات السفر أو تأخير إصدارها بشكل غير مبرر يمثل انتهاكًا لعدد من الحقوق الأساسية التي يكفلها القانون الأساسي الفلسطيني والاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، وعلى رأسها الحق في حرية التنقل والحصول على وثائق هوية رسمية.
وشدد على أن أي قيود على إصدار الوثائق الرسمية يجب أن تستند إلى أساس قانوني واضح وأن تصدر بقرار قضائي مسبب، مع توفير آليات شفافة للطعن أو التظلم.
كما حذر من أن استخدام مصطلحات عامة مثل “المنع الأمني” دون توضيح الأسباب أو المعايير القانونية قد يفتح الباب أمام ممارسات تعسفية.
ودعا المركز السلطة الفلسطينية، بصفتها الجهة المسؤولة عن إصدار الوثائق الرسمية، إلى مراجعة هذه الإجراءات وضمان تمكين الفلسطينيين في مختلف أنحاء العالم من الحصول على جوازات سفرهم دون تمييز أو تأخير غير مبرر، حفاظًا على حقوقهم القانونية والإنسانية.





