قيادي فتحاوي يثير قضية إقصاء كوادر من قوائم مؤتمر فتح الثامن

أثار القيادي الفتحاوي صالح ساق الله جدلًا واسعًا بعد توجيهه انتقادات حادة للجنة التحضيرية للمؤتمر الثامن لحركة فتح، محملًا إياها مسؤولية ”التلاعب” في أسماء المشاركين في المؤتمر.
وقال ساق الله إن اللجنة التحضيرية، برئاسة أبو جهاد العالول وفهمي الزعارير، قامت بإدراج أسماء ضمن قوائم المؤتمر بناءً على علاقات شخصية وارتباطات ببعض أعضاء اللجنة المركزية وجهات نافذة، في حين تم استبعاد كوادر تنظيمية وقيادات منتخبة من هيئات إدارية فاعلة.
وأضاف أن بعض القوائم شهدت إدخال أسماء نتيجة تدخلات من متنفذين، مشيرًا إلى أن أحد أعضاء اللجنة المركزية واللجنة التحضيرية أرسل كشفًا يضم نحو 50 اسمًا إلى اللواء صلاح شديد بهدف إضافتهم ضمن كشوفات المتقاعدين العسكريين.
واتهم ساق الله بعض الجهات داخل مكتب المتقاعدين العسكريين في رام الله بالتلاعب في القوائم، معتبرًا أن مسؤولين، من بينهم اللواء صلاح شديد وعلاء حسني، يتحملون مسؤولية ”حالة العبث في إعداد الأسماء”.
وأشار إلى أن العديد من الأسماء أُدرجت بناءً على توصيات من شخصيات نافذة، دون وجود معايير واضحة، بينما تم استبعاد أعضاء منتخبين من هيئات إدارية، في حين جرى إدراج آخرين لا تنطبق عليهم شروط العضوية.
كما لفت إلى حالات قال إنها شملت استبعاد عضوات من هيئات إدارية ضمن المتقاعدين العسكريين، مقابل إضافة أسماء أخرى لا تحمل صفة تنظيمية رسمية.
مؤتمر فتح الثامن
وفي سياق حديثه، حمّل ساق الله المسؤولية لكل من أبو جهاد العالول وفهمي الزعارير، معتبرًا أن ما يجري يعكس حالة من “الارتباك والتخبط” في إدارة ملف أسماء المشاركين في المؤتمر.
وقال إن هذه الممارسات لا تختلف كثيرًا عن المؤتمر السابع، ولا يوجد أي جديد سوى تغيير بعض الشخصيات ويبقى الحال على ما هو عليه حتى الأجيال القادمة.
كما تفاعل عدد من المتابعين مع ما أثير، حيث عبّر البعض عن استيائهم من غياب الشفافية في آليات اختيار أعضاء المؤتمر، معتبرين أن ذلك ينعكس سلبًا على الثقة في الإجراءات التنظيمية.
وأشار آخرون إلى وجود حالة من المحسوبية في بعض التعيينات داخل الأطر التنظيمية، مؤكدين أن ذلك أدى إلى استبعاد شخصيات تنظيمية ذات خبرة طويلة لصالح أسماء أخرى لا تنتمي إلى نفس مستوى التمثيل أو النشاط.
في المقابل، رأى متابعون أن هذه الإشكالات ليست جديدة، وأنها تتكرر في أكثر من محطة تنظيمية داخل الحركة، مشيرين إلى أن معايير الاختيار ما زالت محل جدل داخل الأوساط الحركية.
وكتب أحد المتابعين “للأسف المحسوبية والمصالح السرقات باقية ولا تغير يذكر، والله عمر فتح ماراح تنهض مادام المصالح الشخصية والخاصة تتحكم بالموقف والقرارات”.





