“لا أنت تملك ما تورثه ولا ابنك مؤهل”.. رسالة تهاجم محمود عباس ونجله

وجّه القيادي الفتحاوي عدلي صادق انتقادات حادة لرئيس السلطة محمود عباس، في رسالة مفتوحة تناول فيها أداء السلطة، ودور نجل الرئيس، إلى جانب انتقاده للعلاقة مع الولايات المتحدة، ورفض “مشروع التوريث السياسي”.
ياسر عباس
وتساءل صادق عن دور نجل الرئيس في الحياة العامة، قائلاً إنه لم يشهد له أي حضور وطني أو اجتماعي، متسائلًا عما إذا كان شارك في الوقوف إلى جانب المنكوبين، أو حضر فعاليات أو اعتصامات، أو أعلن مواقف سياسية تجاه جرائم الاحتلال، أو قام بخطوات تضامنية مع قطاع غزة خلال الحرب.
كما انتقد غياب أي مبادرات إنسانية أو خيرية من جانب نجل الرئيس تجاه المتضررين في قطاع غزة، متسائلًا عما إذا كان قدم مساعدات مالية أو دعمًا للجرحى والمنكوبين، أو خصص جزءًا من أمواله للأعمال الخيرية، داعيًا إلى الاقتداء برجال أعمال فلسطينيين بادروا إلى مساندة المحتاجين.
وتطرق صادق إلى وقائع تعود إلى سنوات سابقة، حيث أن الرئيس عباس كان يصطحب نجله في زيارات رسمية إلى عدد من الدول، ويطلب من مسؤولين دعم مشروعاته الاستثمارية، معتبراً أن مثل هذه التصرفات لا تنسجم مع مكانة رئيس الشعب الفلسطيني، كما انتقد استخدام المال العام في زيارات لم تكن ذات ضرورة سياسية.
محمود عباس وفساد السلطة
وانتقد أداء السلطة معتبراً أنها فقدت جزءًا من مكانتها الأدبية والسياسية، مشيرًا إلى أن ذلك انعكس على قدرتها في التعامل مع العديد من الملفات الداخلية.
وتابع “أما السؤال الكبير الذي يتجاوز الاستفهامات السريعة كلها: ألا تعرف بأن الأمريكيين والمحتلين الأوغاد، يعرفون كل صغيرة وكبيرة عن الفساد عندنا وبالتفاصيل المملة، وبالقطع هم يشجعون على التمادي في الممارسات الرديئة لزوم استثمارها سياسياً؟ لعلك على قناعة بأن هؤلاء يحتفظون بالملف، وهذا هو الذي جعلك تلوذ الى الصمت، ولا تنطق بحرف ولو على مستوى التمني أو الاستدراك، حيال “مجلس السلام” الذي فرضه الأمريكيون”.
وأضاف “لعلك تعرف أيضاً أن طواعيتك لن ترضيهم، لأنهم عندما يريدون الرهان على أحد، لكي يكون بديلاً، لن يعتمدوا بدائلك، وإنما سيفتشون عن آخرين، يتوافر فيهم الحد الأدنى من اللياقة الشخصية والترفع عن الدناءة والتدليل الأسري، لسهولة تمريرهم للناس؟ وستكون مصيبة إن اعتقدت أن الأمريكيين يقبضون المديح والتزلف أو يكافئون من يوالونهم أو يراهنون عليهم”
وتساءل “ماذا فعلت بنفسك وبنجليك وبالكيانية السياسية وبالرهط الذي يسايرك وحتى بمن ينافقونك صبح مساء؟!، مشروعك الأخير، المتعلق بإبنك يعكس حماقة كبرى ذات منحى غرائزي، فلا النجل مؤهل لكي يرث سياسياً، ولا أنت مؤهل لأن توَّرث شيئاً سياسياً”.





