مروان البرغوثي.. اسم يهز عرش قادة السلطة وحركة فتح

رأى المحلل السياسي عاصم جرادات أن أي نقاش حول ترشح مروان البرغوثي للانتخابات الرئاسية لا يمكن فصله عن البنية الداخلية لحركة فتح وتوازنات القوة داخلها
وقال جرادات في مقال إن مسألة ترشح مروان البرغوثي تتجاوز كونها خياراً انتخابياً لتتحول إلى ملف يرتبط بمستقبل الحركة ومراكز نفوذها.
وأوضح أن غياب نقاش واضح داخل أطر حركة فتح حول احتمال تبني البرغوثي كمرشح رسمي، سواء باللجنة المركزية أو المجلس الثوري أو غيرها من الهيئات يعكس حالة تردد داخل بعض دوائر القرار.
وأشار إلى أن ذلك رغم الشعبية الواسعة التي يتمتع بها البرغوثي داخل القاعدة التنظيمية والشارع الفلسطيني.
وبين جرادات أن وصول البرغوثي إلى موقع رئاسة السلطة، حال حدوثه، لن يكون مجرد انتقال سياسي تقليدي.
وأكد أن ترشحه سيعبد صياغة التوازنات داخل حركة فتح وإعادة توزيع مراكز النفوذ، وهو ما يفسر جانباً من التحفظات غير المعلنة داخل بعض مراكز القرار.
ولفت جرادات إلى أن المفارقة داخل الحركة تتمثل في وجود فجوة بين المزاج التنظيمي العام المؤيد للبرغوثي وبين حسابات قيادة السلطة التي تميل إلى خيارات أقل تصادماً مع الوضع القائم وأكثر انسجاماً مع التوازنات الحالية.
وبين أن أي ترشح محتمل للبرغوثي خارج الإطار الرسمي للحركة يضع فتح أمام اختبار داخلي غير مسبوق.
ونوه إلى أنه قد يجد جزء من قواعدها نفسه منجذباً إلى دعم مرشح من داخل تاريخها التنظيمي، حتى لو لم يكن ممثلاً رسمياً لها.
وأكد أن أهمية البرغوثي لا تنبع فقط من موقعه كقيادي بارز في حركة فتح، بل من رمزيته كـ”قائد أسير” ما يمنحه حضوراً استثنائياً يجمع بين الشرعية التنظيمية والرمزية النضالية في الوعي الفلسطيني.
وختم جرادات: “ترشح البرغوثي يعيد طرح سؤال أعمق حول طبيعة القيادة المقبلة وحول شرعية المؤسسات والتحالفات السياسية القائمة، أم على الشرعية الشعبية والتاريخ النضالي وقدرة القادة على تمثيل المزاج العام للفلسطينيين”.





