تحليلات واراء

تحليل: حملة “26 يونيو” اعتمدت على تضخيم رقمي تقوده حسابات ممولة من الاحتلال

كشفت منصة أمنية عن نتائج تحليل أجرته بشأن الحملة الإعلامية والتحريضية التي رافقت الدعوات إلى ما عُرف بـ”حراك 26 يونيو”، مؤكدة أن الحملة استندت بصورة رئيسية إلى تضخيم رقمي قادته حسابات ومنصات ممولة من الاحتلال الإسرائيلي، وتدار من خارج قطاع غزة، في ظل غياب أي حاضنة جماهيرية فعلية داخل القطاع.

وقالت منصة “خليك واعي” الأمنية، إن فريقها أجرى عملية رصد وتحليل شاملة للحسابات والصفحات التي شاركت في الترويج للحراك التخريبي في قطاع غزة بهدف تتبع مصادر النشاط الإلكتروني وآليات انتشاره على منصات التواصل الاجتماعي.

وبحسب نتائج التحليل، فإن المدعو عضو شبكة أفيخاي الإسرائيلية عبد الحميد عبد العاطي كان أول من أطلق الدعوة إلى الحراك، قبل أن تتبعها حملة منظمة شاركت فيها صفحات وصفتها المنصة بأنها تابعة لـ”العصابات العميلة” وضباط في مخابرات الاحتلال الإسرائيلي على موقع “فيسبوك”، إلى جانب منصات إعلامية أخرى دعمت تلك الدعوات.

دور منصة جسور نيوز في الحراك التخريبي

أشار التحليل إلى أن من أبرز المنصات التي ساندت الحملة منصة “جسور نيوز”، التي وصفتها المنصة بأنها مدعومة إماراتياً وإسرائيلياً، معتبرة أنها لعبت دوراً بارزاً في الترويج للدعوات الخاصة بالحراك عبر الفضاء الرقمي.

وأكدت منصة “خليك واعي” أن نتائج التحليل أظهرت اعتماد القائمين على الحملة على حسابات تُدار من خارج قطاع غزة، إلى جانب عدد كبير من الحسابات حديثة الإنشاء والحسابات الوهمية، بهدف تضخيم حجم التفاعل وإظهار الحراك وكأنه يحظى بزخم شعبي واسع.

ورأت المنصة أن هذا النشاط الإلكتروني لم ينعكس على الواقع الميداني، حيث لم تحقق الدعوات أي حضور جماهيري ملموس داخل قطاع غزة، معتبرة أن ذلك يكشف الفجوة بين النشاط الرقمي والواقع على الأرض.

وأضافت أن الاعتماد على أساليب “التضخيم الرقمي” عبر الشبكات الإلكترونية لم ينجح في خلق حاضنة شعبية للحراك، الأمر الذي أدى، وفق البيان، إلى فشل الدعوات في تحقيق أهدافها المعلنة.

واعتبرت المنصة أن نتائج الرصد والتحليل تؤكد أن الحملات الإلكترونية التي تعتمد على الحسابات الوهمية والمنصات الخارجية لا يمكنها تعويض غياب التأييد الشعبي الحقيقي، مشيرة إلى أن الحراك لم يتمكن من استقطاب مشاركة ميدانية تتناسب مع حجم النشاط الذي ظهر على منصات التواصل الاجتماعي.

واختتمت “خليك واعي” بيانها بالتأكيد على أن تحليلها خلص إلى أن حملة “26 يونيو” اعتمدت بشكل أساسي على أدوات رقمية خارجية هدفت إلى تضخيم المشهد إعلامياً، إلا أن غياب القاعدة الجماهيرية داخل قطاع غزة أدى، بحسب البيان، إلى فشل الحراك “فشلاً ذريعاً”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى