جمال نزال يتحول إلى أضحوكة بفعل جهله التقني وغبائه السياسي

تحول القيادي في حركة فتح والناطق باسمها في أوروبا جمال نزال، إلى أضحوكة على وسائل التواصل الاجتماعي بعد أن هاجم شابا مقدسيا بزعم أن الأخير يعتبر أن القدس في دولة الاحتلال الإسرائيلي الأمر الذي كشف عن جهله التقني وغبائه السياسي.
فقد نشر نزال تعليقاً هاجم فيه شاباً من القدس المحتلة، متهماً إياه باعتبار المدينة جزءاً من دولة الاحتلال وأنه يحتمي بتل أبيب، مستنداً في اتهامه إلى ظهور عبارة “القدس – إسرائيل” في بيانات موقع الشاب على منصة فيسبوك.
وسرعان ما تحول هذا الهجوم إلى مادة للسخرية بعدما أوضح ناشطون وخبراء في وسائل التواصل أن منصة فيسبوك لا تعترف بدولة فلسطين ضمن نظام تحديد المواقع الجغرافية، وهو ما يؤدي تلقائياً إلى ظهور عبارة “القدس – إسرائيل” في حسابات المستخدمين المقيمين في المدينة.
وأكد ناشطون أن هذا الأمر مرتبط بسياسات الشركات التقنية العالمية التي تعتمد تصنيفات جغرافية لا تعترف بالواقع السياسي الفلسطيني، وهو ما جعل اتهامات نزال للشاب المقدسي تبدو قائمة على فهم تقني خاطئ.
من هو جمال نزال؟
تداول ناشطون على نطاق واسع منشورات تسخر من تصريحات القيادي الفتحاوي، معتبرين أن الهجوم كشف جهلاً بآليات عمل المنصات الرقمية، وأنه تحول إلى نموذج لما وصفوه بسوء تقدير سياسي وإعلامي.
كما انتقد الناشطون اتهام نزال للشاب المقدسي بالاحتماء بإسرائيل، مشيرين إلى أن سكان القدس يعيشون تحت الاحتلال الإسرائيلي بشكل قسري ولا يملكون خياراً آخر في ما يتعلق بالوضع القانوني والإداري الذي تفرضه سلطات الاحتلال على المدينة.
ويعكس هذا الاتهام تجاهلاً للواقع المعقد الذي يعيشه الفلسطينيون في القدس المحتلة، حيث يخضع السكان لنظام قانوني وإداري تفرضه سلطات الاحتلال منذ احتلال المدينة عام 1967.
في المقابل فإن نزال يتجاهل عن عمد واقع السلطة الفلسطينية القائم على التنسيق الأمني المقدس وحراسة المستوطنات وتجنيد الأمن الفلسطيني لحراسة أمن الاحتلال.
ولم يكن جمال نزال طوال حياته سوى بوق فتنة يعمل على تبرير الاحتلال الإسرائيلي وإلصاق مسؤولية تدمير غزة بالمقاومة وحركة حماس، متجاهلاً بشكل متعمد الجرائم الإسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وفي سلسلة تصريحاته على مدار أشهر حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة وتصاعد العدوان على الضفة الغربية، حاول نزال تقديم المقاومة على أنها سبب كل الخراب، متناسياً أن الاحتلال هو من يقود سياسة الإبادة والتوسع الاستيطاني.
وتجاهل نزال مصادرة الأراضي الفلسطينية بالقوة، وفرض المستوطنين لسيطرتهم على مناطق “ج”، وإغلاق الأراضي الرعوية، ومنع تراخيص البناء، وهي سياسات جزء من استراتيجية الاحتلال الواضحة لتقويض الوجود الفلسطيني.
كما حاول نزال تصوير حركة حماس على أنها سبب تراجع الوضع في غزة بعد أوسلو، متجاهلاً أن السلطة الفلسطينية كانت وراء السياسات التي أضعفت القطاع، وأن الاحتلال هو المسؤول الأول عن الحصار والدمار والقتل.






