شبكة جسور نيوز تكافئ العميل حسام الأسطل على جرائمه

كافأت شبكة جسور نيوز الممولة إماراتيًا العميل حسام الأسطل على جرائمه المتواصلة في قطاع غزة، وآخرها التورط في اغتيال ضباط أمن، من بينهم الشهيد محمود الأسطل، وذلك عبر نشر مقطع فيديو حصري له يتفاخر فيه بجرائمه وعمالته.
وعمدت جسور نيوز إلى التهويل من مكانة حسام الأسطل، والزعم بتوسيع سيطرته الميدانية، بما في ذلك فخره العلني بتبني قتل مقاومين وعناصر أمن تابعين لوزارة الداخلية في غزة.
وفي مقطع الفيديو، استعرض حسام الأسطل بشكل علني أن مواجهة المقاومة واستهداف عناصرها هو “هدف” تسعى إليه العصابات العميلة للاحتلال.
جسور نيوز.. بوق عصابات الاحتلال
منذ أشهر طويلة، كرّست منصة جسور نيوز الممولة إماراتيًا، والتي تتخذ من واشنطن مقرًا لرئيسة تحريرها هديل عويس، نفسها واجهة دعائية لميليشيات تعمل داخل قطاع غزة تحت إشراف وإمرة الاحتلال الإسرائيلي.
وعلى الرغم من أن المنصة تعرّف نفسها على موقعها بأنها “غير تابعة لأي جهة سياسية”، وأنها “تنحاز لقيم حرية التعبير وحقوق الإنسان”، إلا أن المحتوى المنشور عبر منصاتها يوثّق نمطًا متكررًا من الانحياز الواضح لصالح ميليشيات عميلة، وتقديمها بصيغة تبريرية تتقاطع بشكل مباشر مع الرواية الإسرائيلية الرسمية.
إذ تقوم جسور نيوز ببث تسجيلات مصوّرة لهذه الميليشيات المسلحة بشكل حصري، تشمل مشاهد لعمليات إعدام ميداني، واعتقالات قسرية، واستجوابات تُجرى دون أي إشراف قضائي أو قانوني.
وتضم قيادة هذه الميليشيات شخصيات كانت منخرطة سابقًا في تنظيم داعش، أبرزها غسان الدهيني، إضافة إلى حسام الأسطل، اللذين ظهرا مرارًا في تسجيلات بثتها جسور نيوز حصريًا، وقدّما بصفة “مسؤولين” عن ضبط الوضع الأمني في بعض مناطق القطاع.
وتحمل التسجيلات التي تبثها جسور لغة تقترب من الخطاب الأمني الإسرائيلي، وتعيد تقديم هذه الميليشيات على أنها “قوى محلية” تعمل على “حفظ النظام”، رغم توثيق ممارسات تُصنَّف في القانون الدولي على أنها جرائم حرب، من بينها استخدام الأطفال في الأعمال العدائية، وتجنيد القاصرين، واستهداف المدنيين أثناء عمليات الاعتقال.
جسور نيوز.. ويكيبيديا الميليشيات
رغم مزاعم جسور نيوز الالتزام بـ“الحياد” و“المهنية”، تُظهر منشوراتها انحيازًا متصاعدًا لهذه المجموعات، من خلال منحها مساحات حصرية لخطابات قادتها، وتقديم روايات تبريرية للعمليات العنيفة التي تُنفذ على الأرض.
والأخطر هو تعمّد المنصة تجنّب توصيف ممارسات الميليشيات العميلة على أنها سلوكيات خارجة عن القانون، أو الإشارة إلى خطورتها المباشرة على السكان المدنيين في قطاع غزة.
ويأتي هذا التوجه الإعلامي في وقت توثّق فيه جهات حقوقية دولية ارتكاب هذه الميليشيات انتهاكات واسعة النطاق، بعضها موثّق بالصوت والصورة، بما في ذلك إطلاق النار على محتجزين، وتنفيذ عمليات تصفية علنية، واستخدام القوة المميتة خارج أي إطار قانوني.
وتتولى هديل عويس، المقيمة في واشنطن، الإشراف على المحتوى التحريري لمنصة جسور نيوز، وقد ظهرت في عدة مناسبات إعلامية وهي تروّج لنهج يركّز على “الفوضى الأمنية” داخل غزة، مع تسليط الضوء على ضرورة وجود “جهات محلية منضبطة”، وهي العبارات ذاتها التي يستخدمها الاحتلال الإسرائيلي لتبرير دعمه لهذه الميليشيات.
ويرى مراقبون أن هذا التوجه يشكّل تقاطعًا إعلاميًا مباشرًا مع السياسات الإسرائيلية الساعية إلى خلق بنية أمنية محلية بديلة عن المؤسسات الفلسطينية، تعمل في مرحلة ما بعد الحرب داخل القطاع.
واللافت في محتوى جسور نيوز أن المنصة تبث تسجيلات لأعمال عنيفة تشمل الضرب والإهانة للموقوفين، وتصوير اعترافات قسرية، دون تقديم أي سياق حقوقي أو الإشارة إلى مخالفتها لمعايير القانون الدولي الإنساني.
كما أن نشر هذه المواد بصفتها “عمليات ضبط أمني” يساهم في تطبيع انتهاكات خطيرة تُرتكب بحق المدنيين، في الوقت الذي تُعدّ فيه هذه التسجيلات أدلة مباشرة على وجود مجموعات مسلّحة تعمل خارج القانون وتحت رعاية قوة احتلال.
ويتزامن التصعيد الإعلامي لجسور نيوز مع تحركات إسرائيلية تهدف إلى تشكيل بنى أمنية محلية في غزة تعمل وفق مصالحها، ما يجعل الدور الإعلامي للمنصة جزءًا من مشهد أوسع لإعادة صياغة السلطة على الأرض.
ويشير محللون إلى أن بث تسجيلات الميليشيات حصريًا عبر جسور نيوز يمنح هذه المجموعات “غطاءً إعلاميًا” يساعد على ترسيخ وجودها، وإعادة تقديمها كجهات منظّمة يمكن الاعتماد عليها، رغم الفشل المتكرر في تحقيق هذا الهدف.
وسبق أن أعلنت “منصة الحارس” الأمنية نتائج تحقيقات وتحريات أكدت تورّط ما يُعرف بمنصة “جسور نيوز” في أنشطة إعلامية موجهة تخدم مصالح الاحتلال الإسرائيلي.
وقالت المنصة في تصريح لها: “ثبت لدينا أن جسور نيوز تُستخدم كغطاء إعلامي لتدريب وتوجيه مجموعات مرتزقة مدعومة من الاحتلال، وتلميع صورتها، وصناعة خطاب يخدم أهدافًا معادية للوعي الوطني”.
وأضافت أنها نشرت سابقًا اعترافات موثّقة لعملاء مرتزقة سلّموا أنفسهم، وأكدوا استغلال جسور نيوز كواجهة لتمرير روايات مضللة.
وأشارت إلى أن جسور نيوز تعتمد أساليب دعائية تقوم على استنطاق المواطنين، واستغلال معاناة سكان غزة للتأثير على الرأي العام، وشرعنة مشاريع معادية بغطاء إنساني.
وختمت منصة “الحارس” بتحذيرها: “ندعو المواطنين إلى عدم التفاعل أو التواصل مع جسور نيوز أو الحسابات المرتبطة بها، ومقاطعة محتواها لما يشكّله من خطر أمني وخدمة مباشرة للاحتلال”.





