معالجات اخبارية

الاحتلال يضمن مليارات جديدة.. صفقة غاز مع مصر تمتد لأكثر من 17 عامًا

أعادت مذكرة التفاهم الجديدة بين شركاء حقل تمار الإسرائيلي وجهات مصرية فتح الجدل حول مستقبل التعاون في قطاع الطاقة بين القاهرة و”إسرائيل”، بعدما وقعت شركتا “إسرامكو النقب 2″ الإسرائيلية و”مبادلة للطاقة تمار” الإماراتية مذكرة تفاهم غير ملزمة لتصدير ما يصل إلى 80 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي إلى مصر، في صفقة قد تصل قيمتها إلى نحو 20 مليار دولار إذا انضم جميع شركاء الحقل.

صفقة غاز

وبحسب تفاصيل المذكرة، يبدأ التوريد المقترح عام 2031 ويستمر حتى 2038، مع إمكانية تمديده تلقائياً حتى نهاية 2043 في حال تمديد امتياز تشغيل الحقل. كما ستبدأ الإمدادات بكميات محدودة قبل أن ترتفع تدريجياً مع انتهاء العقود الحالية.

ولا تشمل المذكرة سوى الشركتين اللتين تمتلكان معاً نحو 39.75% من حقوق حقل تمار، فيما يتطلب تنفيذ كامل الاتفاق انضمام بقية الشركاء، وإلا ستقتصر الكميات المصدرة على حصص الشركات المشاركة.

ويعتمد تسعير الغاز على معادلة مرتبطة بأسعار خام برنت مع حد أدنى للسعر، فيما تتضمن الاتفاقية المتوقعة بنوداً معتادة في عقود الغاز، أبرزها شرط “الدفع أو الاستلام” الذي يلزم المشتري بسداد قيمة حد أدنى من الكميات حتى إذا لم يستلمها بالكامل.

وتأتي هذه الخطوة بعد نحو عام من اتفاق آخر لتوريد غاز حقل ليفياثان إلى مصر بقيمة تقدر بنحو 35 مليار دولار، كما تمثل ثالث اتفاق طويل الأجل لتصدير غاز حقل تمار إلى السوق المصرية، بعد اتفاقي 2018 و2024.

ويرى مراقبون أن الاتفاق يعكس استمرار اعتماد مصر على الغاز الإسرائيلي في ظل تراجع إنتاجها المحلي واتساع الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك، وهو ما جعل القاهرة تستحوذ خلال السنوات الأخيرة على الحصة الأكبر من صادرات الغاز الإسرائيلية.

وفي المقابل، أثارت المذكرة انتقادات سياسية، إذ يعتبر أن استمرار إبرام صفقات الطاقة مع “إسرائيل” يمنحها عوائد اقتصادية كبيرة تمتد لسنوات، بما يعزز قطاع الطاقة الإسرائيلي ويوفر له إيرادات بمليارات الدولارات.

كما يرى منتقدون أن توقيع اتفاقيات جديدة في ظل استمرار الحرب على قطاع غزة يثير تساؤلات بشأن توسيع التعاون الاقتصادي مع “إسرائيل” في هذا التوقيت، معتبرين أن هذه الصفقات تحمل أبعاداً سياسية إلى جانب بعدها التجاري، خاصة مع امتدادها لسنوات طويلة.

ويشير منتقدون إلى أن تكرار عقود استيراد الغاز من “إسرائيل” يرسخ اعتماداً استراتيجياً على مصدر واحد للطاقة، ويحد من خيارات تنويع مصادر الإمداد مستقبلاً، فضلاً عن أنه يتعارض، من وجهة نظرهم، مع الدعوات الشعبية في المنطقة إلى تقليص العلاقات الاقتصادية مع “إسرائيل”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى