معالجات اخبارية

جرائم العصابات العميلة: اعتقال 45 مواطنًا خلال تحركات عسكرية جنوب قطاع غزة

أفادت مصادر محلية بأن مرتزقة العصابات العميلة للاحتلال الإسرائيلي نفذت عملية مدعومة من جيش الاحتلال في منطقة مواصي رفح جنوب قطاع غزة أسفرت عن اعتقال 45 مواطنًا على الأقل.

وبحسب روايات متطابقة لسكان المنطقة، بدأت التطورات الميدانية منذ الساعة السادسة من صباح اليوم، مع سماع دوي إطلاق نار كثيف ومتواصل تزامن مع تحليق واستطلاع جوي مكثف في أجواء المنطقة، واستمر لساعات قبل أن يتراجع لاحقًا.

وأضاف السكان أن التحركات شملت تقدم مرتزقة في العصابات العميلة  انطلاقًا من منطقة مركز العلم ومنطقة شاليه ذهب باتجاه شاليه شمس في مواصي رفح، وسط استمرار إطلاق النار والتحليق الجوي المكثف لمسيرات إسرائيلية.

ومؤخرا كشفت مصادر أمنية مطلعة عن تصاعد اعتماد جيش الاحتلال الإسرائيلي على العصابات العميلة في غزة من أجل تنفيذ عمليات أمنية داخل القطاع منها عمليات اغتيال وخطف وتفجير منازل المواطنين.

وقالت المصادر إن العصابات العميلة باتت تشارك بصورة مباشرة في عمليات الاغتيال والخطف وتفجير منازل المواطنين ولا سيما في المناطق القريبة من ما يُعرف بـ”الخط الأصفر”، في إطار سياسة تهدف إلى تقليل الظهور المباشر للقوات الخاصة الإسرائيلية في بعض المهام الميدانية.

وبحسب المصادر، فإن الاحتلال يعمل على توظيف هذه العصابات لتنفيذ عمليات لا يرغب في تحمل مسؤوليتها بشكل مباشر، مستفيداً من معرفتها بالجغرافيا المحلية وطبيعة المجتمع، بما يتيح لها التحرك داخل بعض المناطق ومحاولة إحداث حالة من الفوضى والاضطراب الأمني، بالتوازي مع العمليات العسكرية المتواصلة في القطاع.

العصابات العميلة أدوات رخيصة للاحتلال

أكدت منصة “الحارس” الأمنية أن الاحتلال الإسرائيلي لا يصنع شركاء، وإنما يستخدم أدوات مؤقتة لتنفيذ أجنداته، مشيرة إلى أن العصابات العميلة تمثل إحدى الوسائل التي يعتمد عليها لتنفيذ مهام ميدانية معقدة، قبل أن يتخلى عنها بمجرد انتهاء الحاجة إليها، كما حدث في تجارب سابقة مع متعاونين وعملاء انتهى دورهم بخسائر كبيرة أو بالتصفية.

وأبرزت المنصة أن التجارب السابقة تؤكد أن مصير هذه العصابات يبقى مرهوناً بمصالح الاحتلال وحدها، وأنها تتحول إلى عبء يمكن التخلص منه في أي لحظة إذا اقتضت الظروف العسكرية أو الأمنية ذلك.

ويوجد في قطاع غزة خمس مليشيات، من أشهرها مليشيا ياسر أبو شباب الذي قُتل في 4 ديسمبر/كانون الأول الماضي وتسلّمها من بعده الداعشي غسان الدهيني، ومليشيا في بيت لاهيا شمالاً يقودها الداعشي أشرف المنسي.

وتنشط ميليشيا ثالثة بقيادة الداعشي رامي حلس شرق غزة، بالإضافة إلى مليشيا الداعشي شوقي أبو نصيرة شرقي دير البلح والمنطقة الوسطى، ومليشيا الداعشي حسام الأسطل في المناطق الشرقية من خانيونس جنوبي القطاع.

وعلى مدار حرب الإبادة على القطاع (بين أكتوبر/تشرين الأول 2023 وأكتوبر 2025) شكّلت المليشيات في غزة ذراعاً ميدانية للاحتلال من خلال إعاقة وصول المساعدات وتنفيذ عمليات نهب لها، فضلاً عن أدوار أمنية متعلقة بتفتيش الأنفاق أو ملاحقة المقاومين، وتجاوز ذلك أخيراً لتنفيذ عمليات اغتيال.

وسبق أن نفذت المليشيات في غزة عمليات خاصة تمثلت في اختطاف فلسطينيين مثلما حصل مع الطبيب مروان الهمص مدير عام المستشفيات الميدانية في وزارة الصحة وابنته الممرضة تسنيم التي تم الإفراج عنها لاحقاً بعدما قامت هذه المجموعات بتسليمهما للاحتلال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى