أرقام تُربك السلطة قبل الانتخابات.. ماذا قال الفلسطينيون عن عباس والاقتراع؟

تكشف نتائج استطلاع فلسطيني حديث عن اتساع فجوة الثقة بين الشارع والسلطة، في وقت تقترب فيه الانتخابات المقبلة وسط شكوك واسعة بشأن قدرتها على إحداث تغيير سياسي حقيقي.
وأظهر الاستطلاع الذي أجراه المركز الفلسطيني للدراسات والبحوث المسحية بين 5 و8 آب/أغسطس 2026، أن 79% من المشاركين يعتبرون السلطة عبئًا على الشعب الفلسطيني، في مؤشر يعكس مستوى مرتفعًا من عدم الرضا عن أداء السلطة ومؤسساتها.
ولم تتوقف مؤشرات التراجع عند تقييم السلطة، إذ أيد 70% من المستطلعة آراؤهم استقالة الرئيس محمود عباس، بما يعكس اتساع الاعتراض الشعبي على استمرار القيادة الحالية.
تشكيك واسع بالانتخابات
وتظهر نتائج الاستطلاع أن أزمة الثقة تمتد إلى الانتخابات نفسها، إذ قال 70% من المشاركين إنهم لا يتوقعون أن تكون الانتخابات المقبلة نزيهة.
وفي الوقت نفسه، توقع 44% تأجيل موعد الانتخابات، بينما قال 40% إنهم لا ينوون المشاركة فيها، ما يضع الاستحقاق الانتخابي أمام تحديات تتعلق بثقة الناخبين بجدوى العملية الانتخابية ومدى قدرتها على إحداث تغيير سياسي.
وتشير هذه النسب إلى أن المشكلة لا تتعلق فقط بمن سيحصل على أصوات الناخبين، بل بمدى استعداد الشارع أصلًا لمنح الانتخابات المقبلة ثقة كافية باعتبارها وسيلة لتغيير الواقع السياسي القائم.
وتضع نتائج الاستطلاع القيادة الفلسطينية أمام صورة شديدة الصعوبة مع اقتراب الانتخابات، في ظل اجتماع ثلاثة مؤشرات رئيسية: غالبية ترى السلطة عبئًا، وأغلبية تؤيد استقالة عباس، ونسبة مماثلة تقريبًا تشكك في نزاهة الانتخابات.
كما أن توقع تأجيل الانتخابات وعزوف نسبة من الناخبين عن المشاركة يضيفان عاملًا آخر إلى المشهد، خصوصًا إذا استمرت حالة عدم الثقة خلال الفترة التي تسبق الاستحقاق.
وتأتي هذه الأرقام في وقت يشهد فيه المشهد الفلسطيني نقاشًا متزايدًا حول مستقبل النظام السياسي وشكل المرحلة المقبلة، بما يجعل نتائج الانتخابات، في حال إجرائها، مرتبطة ليس فقط بتوزيع المقاعد، وإنما بحجم الثقة الشعبية التي ستحظى بها العملية السياسية نفسها.
وبينما تستعد القوى الفلسطينية لخوض الاستحقاق الانتخابي، ترسم نتائج الاستطلاع صورة واضحة عن المزاج الشعبي أن غالبية واسعة لا ترى السلطة بصورتها الحالية قادرة على تمثيل تطلعاتها، ونسبة كبيرة لا تثق بأن الانتخابات ستكون الطريق الذي يغيّر هذا الواقع.





