معالجات اخبارية

عباس يخشى من تحرك إقليمي لإنهاء هيمنته على النظام السياسي الفلسطيني

كشف مسئول مقرب من رئيس سلطة رام الله وحركة فتح محمود عباس، أن الأخير يخشى من تحرك إقليمي متعدد الأطراف وبتنسيق مشترك لإنهاء هيمنته على النظام السياسي الفلسطيني عبر دعم توافقات لتحالفات وطنية بين الفصائل لتشكيل ائتلاف انتخابي موحد.

وزعم عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أحمد مجدلاني، بأن “هناك تدخلاً إقليمياً فجّاً في تجميع المتناقضات من قوى ومكونات سياسية، تجمعها الإرادة الإقليمية لإعادة هندسة النظام السياسي الفلسطيني بما يتلاءم ومتطلبات المرحلة المقبلة”.

وادعى مجدلاني أن متطلبات المرحلة المقبلة ستكون مرتبطة ب”صياغة نظام إقليمي جديد بعد انتهاء حرب الخليج، التي فرضت تداعياتها متغيرات تتطلب صياغة نظام إقليمي طبقاً لموازين القوى الجديدة ولأطراف لها مصالح مشتركة أو متناقضة، لكن المهم طبيعة انسجام النظام الفلسطيني مع هذه المتغيرات”.

وحول هدف “التحالف الوطني”، قال مجدلاني: “القاسم المشترك الأعظم للقوى التي أعلنت تحالفها في القاهرة، وما زالت تنتظر إجابات من قوى تعتبر نفسها من يسار منظمة التحرير للانضمام إلى هذا التحالف إنهاء هيمنة حركة فتح على النظام السياسي الفلسطيني، الممتدة منذ أواخر ستينيات القرن الماضي، وهيمنة الرئيس عباس، الذي يقود المنظمة والسلطة والدولة وحركة فتح”.

وتابع “ما نشهده واقعياً وعملياً هو استخدام الوسائل الديمقراطية لتغيير طابع النظام السياسي الفلسطيني ومضمونه ووظيفته”.

وادعى مجدلاني بأن “هناك دعم إقليمي ومال سياسي يستغلان الأزمة الاقتصادية والاجتماعية وتفاقم صعوبات الحياة ومتطلباتها ويوظفانها، سواء في قطاع غزة، الذي يعد أحد مكونات هذا التحالف سبباً رئيسياً في أزمته، أو في الضفة الغربية، التي تتعرض فيها السلطة الوطنية لمحاولات مستمرة لتقويضها من قبل حكومة نتنياهو”.

يشار إلى أن أحمد مجدلاني يشغل منصب الأمين العام لجبهة النضال الشعبي، وهي إحدى الفصائل اليسارية محدودة التأثير داخل منظمة التحرير، ولا تمتلك وزناً شعبياً أو تمثيلياً يوازي حجم المناصب التي يتولاها.

فرغم حضوره الدائم في مواقع القرار، لم يُنتخب مجدلاني يوماً من الشعب الفلسطيني، وبقي في مواقع تنفيذية وتشريعية عليا لسنوات طويلة بقرار فوقي بسبب صلاته العائلية بالرئيس محمود عباس  والعلاقات الشخصية بينهما.

ويذكر أنه منذ أن بدأت التسريبات حول لقاءات بين التيار الإصلاحي الديمقراطي، برئاسة محمد دحلان، والملتقى الوطني الديمقراطي، برئاسة ناصر القدوة، وحركتي “حماس” و”الجهاد الإسلامي”، والجبهتين الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين، وغيرها، التقطت “المقاطعة”، في رام الله، الإشارة بوصفها “إنذاراً خطراً”، وأن التحالف يستهدف السلطة والرئيس عباس شخصياً.

ورغم أن قيادة فتح الرسمية قللت من أهمية الأخبار التي تتحدث عن الإعداد لتحالف انتخابي، كما صرح نائب الرئيس حسين الشيخ في لقاء مغلق مع بعض الصحافيين، يوم السبت الماضي، لافتاً إلى أنه “لا يوجد تحالف كما يقال في الإعلام”، فإنه سرعان ما غادر إلى القاهرة، يوم الأحد الماضي، مع رئيس جهاز المخابرات الفلسطينية ماجد فرج، ورئيس المجلس الوطني روحي فتوح، وعقد اجتماعات مع المصريين والجبهة الشعبية والتيار الإصلاحي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى