بلدة تفوح تغلي بعد اعتقال شاهد كشف ملفات فساد تتجاوز المليون شيكل

وقالت العائلة في بيانها: “نستحلفكم بدماء الشهداء وآهات شعبنا وعذاباته، أن تنقذوا بلدة تفوح من الضياع وحالة الفلتان التي لا تحمد عقباها”.
اعتقال شاهد كشف ملفات فساد
وأوضحت أن ابنها الأستاذ نور الدين أرزيقات، وهو موظف في بلدية تفوح، أدلى بشهادته في ملفات فساد تتعلق بالبلدية، وقدّم شكوى رسمية إلى هيئة مكافحة الفساد وإلى النائب العام حول شبهات وملفات مالية تتجاوز قيمتها المليون شيكل.
وأضاف البيان أن لجنة تسيير الأعمال في البلدية قدّمت شكوى ضده بتهمة “التشهير والقدح في مقامات عليا” بعد حديثه عبر الإعلام عن هذه القضايا دون الخوض في تفاصيلها، مشيرًا إلى أن محاولات العائلة لإنهاء القضية وطلب التنازل عن الشكوى باءت بالفشل.
واتهمت العائلة رئيس لجنة تسيير الأعمال بالضغط على النيابة والأجهزة الأمنية من أجل اعتقال ابنها، رغم وجود شكاوى سابقة مقدمة ضد رئيس اللجنة ذاته ومن معه في الدائرة نفسها.
وتساءلت العائلة في بيانها عن أسباب مداهمة الأجهزة الأمنية لمنزل الشاهد في قضايا الفساد بتاريخ 8 نوفمبر 2025، في ساعة متأخرة من الليل، وتحطيم الأبواب وضرب النساء وترويع الأطفال من أجل اعتقال شخص لم يتم استدعاؤه من قبل على تهمة “القدح في المقامات العليا”.
بلدة تفوح وفساد البلديات
كما تساءلت عن سبب عدم إبراز القوة الأمنية مذكرة الاعتقال أو التفتيش قبل المداهمة، وعن مبرر استخدام هذا الحجم من القوة في قضية وصفتها بـ“الباطلة”، رغم أن مجرد اتصال هاتفي بابنهم كان كفيلًا بحضوره لأي جهة أمنية كما حدث سابقًا.
وأشارت العائلة إلى أن أحد الطلبة الجامعيين الذين تواجدوا داخل البناية أثناء المداهمة تعرض للضرب والإذلال لمجرد مطالبته بإبراز مذكرة الإحضار وإذن التفتيش، مؤكدة أن لديها توثيقًا مصورًا للحادثة.
كما أوضحت أن المداهمة رافقها إطلاق نار عشوائي وقنابل غاز ومسيل للدموع، ما عرض حياة الأطفال والنساء للخطر، وتم نقل عدد منهم إلى المراكز الطبية على إثر ذلك.
وانتقدت العائلة ما وصفته بـ“السكوت” عن الشكاوى المقدمة ضد رئيس لجنة تسيير الأعمال والمتهمين معه في قضايا الفساد، متسائلة عن الجهة المستفيدة من إسكات كل صوت يحارب الفساد ويعمل على كشفه، وعن الدوافع التي تقف وراء استخدام “القوة القهرية” ضد من يسعى إلى محاربة التجاوزات.
وختمت العائلة بيانها بالقول إنهم لن يسكتوا عن إسكات صوت ابنهم، وإن كان مذنبًا بحق أحد فهم مستعدون لتحمّل واجبهم القانوني، مشيرة إلى أن جميع الملفات التي كانت بحوزته وزملائه أصبحت لدى العائلة، وهي مستعدة لتقديمها إلى أصحاب المسؤولية.





