تحليلات واراء

تأجيل انتخابات التشريعي.. تحركات لإخراج القرار من رام الله

قال الكاتب السياسي وسام عفيفة إن السؤال في رام الله لم يعد يتمحور حول إمكانية تأجيل انتخابات المجلس التشريعي، وإنما حول كيفية إخراج قرار التأجيل والجهة التي ستتحمل كلفته أمام الفلسطينيين والعالم.

وتابع عفيفة أن بحسب المعطيات يبدو أن القرار السياسي اتُّخذ بالفعل داخل المقاطعة، فيما يدور البحث عن ذريعة وجهة تتولى الدور الرئيس في إخراجه.

وأشار عفيفة إلى أن الرئاسة تدرك أن إعلان القرار من طرف واحد سيعيد فتح ملف شرعيتها، ويثير اعتراض معظم الفصائل، فضلًا عن أطراف أوروبية سبق أن حذرت من قبول تأجيل جديد من دون ظرف قاهر.

ضغوط على لجنة الانتخابات

وبحسب عفيفة، تأتي محاولة إدخال لجنة الانتخابات المركزية إلى المشهد في هذا السياق، إذ تضغط جهات في اللجنة المركزية لحركة فتح باتجاه أن تتولى لجنة الانتخابات، برئاسة رامي الحمد الله، تصدير الصعوبات الفنية والسياسية التي تحول دون إجراء الاقتراع في موعده.

وأوضح أن الغاية ليست أن تعلن اللجنة التأجيل صراحة، بل أن تقدم قائمة من العقبات تجعله يبدو نتيجة فنية، لا قرارًا سياسيًا.

وأضاف عفيفة “الحمد الله يرفض، حتى الآن، أن تتحمل اللجنة هذه المهمة الذي قال إنه لا يريد أن تصبح المؤسسة المكلفة بتنظيم الانتخابات غطاءً لتعطيلها، أو أن تُسجل باسمه شهادة تقول إن الوصول إلى الصندوق بات متعذرًا”.

إعادة تشكيل المجلس الوطني

وفي المقابل، قال عفيفة إن الرئاسة بدأت عمليًا في تجهيز بديل، من خلال العمل على إعادة تشكيل المجلس الوطني عبر اختيارات داخل تجمعات محدودة من الجاليات الفلسطينية في الخارج.

وبحسب المعطيات ذاتها، تجري هذه الترتيبات تحت إشراف ياسر عباس، نجل الرئيس.

ويرى عفيفة أن الفرق بين الانتخابات و”الاختيارات” ليس لغويًا، موضحًا أن الانتخابات تتيح للناس اختيار ممثليهم، فيما تُنتقى الأسماء في الحالة الثانية ضمن دوائر يمكن التحكم في تشكيلها ونتائجها.

ووفق عفيفة، يصبح المجلس الوطني الجديد بهذه الطريقة مظلة جاهزة لاحتواء أزمة الشرعية التي سيفجرها تأجيل الانتخابات، بحيث يعاد إنتاج الشرعية داخل المجلس الوطني إذا تعذر تجديدها عبر صناديق الاقتراع، وفق ما وصفه بـ”مقاس المقاطعة في رام الله واحتياجاتها السياسية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى