معالجات اخبارية

حسين الشيخ يبلغ فرنسا بتأجيل الانتخابات.. السلطة تقرر الهروب من صناديق الاقتراع

أفادت وكالة “رويترز” بأن نائب رئيس السلطة حسين الشيخ أبلغ الجانب الفرنسي بتأجيل الانتخابات التشريعية، التي كان مقرراً إجراؤها في 28 تشرين الثاني/نوفمبر، عدة أشهر، في تطور يعيد فتح ملف الاستحقاق الانتخابي ويثير تساؤلات بشأن أسباب ترحيله.

ويضع هذا الإبلاغ السلطة أمام تساؤلات سياسية متجددة لماذا يتجه ملف الانتخابات نحو التأجيل بدلاً من إعلان خطوات عملية لتجاوز العقبات وضمان إجرائها؟ وهل باتت الظروف الأمنية والإنسانية مبرراً لتأجيل الاستحقاق، أم أن المطلوب هو توفير الضمانات اللازمة لتمكين الفلسطينيين من ممارسة حقهم الديمقراطي؟

تأجيل الانتخابات

وجاء ذلك بالتزامن مع لقاءات عقدها الشيخ في رام الله مع قناصل فرنسا وبريطانيا وكندا، واتصال هاتفي مع نائبة رئيس المفوضية الأوروبية كايا كالاس، تناولت التحديات الأمنية والإنسانية التي تواجه الأراضي الفلسطينية.

وتستند مبررات التأجيل المطروحة إلى تدهور الأوضاع الأمنية في الضفة الغربية والكارثة الإنسانية في قطاع غزة، لكن هذه الظروف تطرح سؤالاً مباشراً: ما الخطوات التي اتخذتها السلطة لتجاوز العقبات وضمان إجراء الانتخابات بدلاً من تأجيلها؟

كما يثير إبلاغ الجانب الفرنسي بالقرار تساؤلات بشأن أسباب طرح مصير الانتخابات في الاتصالات الخارجية، في وقت ينتظر فيه الفلسطينيون موقفاً واضحاً من السلطة بشأن موعد الاقتراع والضمانات اللازمة لإجرائه.

وبغياب موعد بديل معلن وخطة واضحة لتجاوز العقبات، يبقى حق الفلسطينيين في اختيار ممثليهم معلقاً، فيما تتزايد الانتقادات للسلطة لأي تأجيل لا يرتبط بجدول زمني واضح لاستئناف العملية الانتخابية.

الانتخابات استحقاق وطني

وفي هذا السياق، أكدت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، أحد فصائل منظمة التحرير، ضرورة إجراء الانتخابات التشريعية في موعدها المقرر، معتبرة أنها استحقاق وطني وديمقراطي لا يجوز تعطيله أو تأجيله، ومدخلاً أساسياً لتجديد الشرعيات وإعادة بناء المؤسسات على أسس ديمقراطية.

وقالت الجبهة، إن إجراء الانتخابات ينبغي أن يسبقه حوار وطني شامل تشارك فيه مختلف القوى والفصائل السياسية والمجتمعية، بهدف التوافق على القواعد والأسس التي تكفل نجاح العملية الانتخابية، ومعالجة القضايا الوطنية والسياسية العالقة.

وشددت على أن الحوار الوطني يجب أن يشكل خطوة عملية لإنهاء الانقسام، وتوحيد المؤسسات، وتعزيز الشراكة الوطنية، وتهيئة المناخ السياسي الملائم لإجراء انتخابات حرة ونزيهة.

وحذرت الجبهة من أن أي تأجيل للانتخابات عن مواعيدها المقررة لا يمكن التعامل معه باعتباره إجراءً تقنياً أو تأجيلاً مؤقتاً، بل يؤدي عملياً إلى إلغاء الاستحقاق الانتخابي وتعطيل حق المواطنين في اختيار ممثليهم وتجديد شرعية المؤسسات.

ويعيد هذا الموقف التأكيد على أن معالجة الأزمة السياسية الفلسطينية تتطلب توافقاً وطنياً يضمن المشاركة الشعبية، ويضع حداً لاستمرار تعطيل المؤسسات المنتخبة، ويفتح الطريق أمام تجديد الشرعيات عبر صناديق الاقتراع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى