ناطقة جيش الاحتلال تكتب بإيلاف السعودية.. القذارة من أوسع أبوابها

في خطوة أثارت عاصفة انتقادات حادة بشأن التطبيع الإعلامي، نشرت صحيفة «إيلاف» السعودية مقالًا للمتحدثة باسم جيش الاحتلال باللغة العربية إيلا واوية، بما يتيح لمسؤولة عسكرية تقديم رواية الاحتلال وتبرير جرائمه للجمهور العربي.
وتتمثل خطورة الخطوة في أن المقال لا يصدر عن كاتبة مستقلة أو صوت صحفي محايد، بل عن ناطقة باسم جيش الاحتلال، ما يجعل نشره مساحة لترويج خطاب المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، في وقت لا تزال فيه غزة تعاني آثار الحرب من شهداء وجرحى ودمار واسع.
ويعيد نشر المقال تسليط الضوء على دور المنابر الإعلامية العربية بالتعامل مع الدعاية العسكرية الإسرائيلية، خصوصًا عندما تُمنح شخصيات رسمية في جيش الاحتلال مساحة لعرض روايتها دون مساءلة نقدية كافية، أو وضع خطابها بسياق ما خلّفته الحرب على الفلسطينيين.
ولا يقف التطبيع الإعلامي عند حدود استضافة الأصوات الإسرائيلية أو نشر مقالاتها، بل يمتد إلى تحويل المنابر العربية إلى منصات لتمرير الرواية الرسمية للاحتلال، بما يثير تساؤلات حول المسؤولية المهنية والأخلاقية للوسيلة الإعلامية، وحدود الفصل بين عرض وجهات النظر ومنح الدعاية العسكرية مساحة للترويج.
وتضع الخطوة صحيفة «إيلاف» أمام انتقادات بشأن مبررات إتاحة منبرها لناطقة باسم جيش الاحتلال، في ظل استمرار آثار الحرب على الفلسطينيين.
وتفتح مجددًا ملف التطبيع الإعلامي الذي يتجاوز العلاقات السياسية والاقتصادية إلى المجال الذي تُصاغ فيه الروايات وتُوجَّه فيه الرسائل إلى الجمهور العربي.




