تفاصيل تخصيص الاحتلال نحو 2.5 دونم في هرتسليا لتدشين مقر دائم لسفارة الإمارات

صادقت لجنة التخطيط والبناء الإسرائيلية على مخطط لإنشاء مقر دائم لسفارة دولة الإمارات العربية المتحدة لدى دولة الاحتلال في خطوة تعكس تكريس علاقات التطبيع والتحالف بين أبوظبي وتل أبيب وتوسعها منذ توقيع اتفاقات أبراهام عام 2020.
ووفق الخطة المعتمدة، سيقام مبنى السفارة الإماراتية الدائم في منطقة هرتسليا بيتوح الصناعية، على أرض تبلغ مساحتها نحو 2.5 دونم، وتحديداً في شارع سابير رقم 9. ويتضمن المشروع تشييد مبنى بارتفاع 15 طابقاً، مع حقوق بناء تصل إلى 15 ألف متر مربع.
ويهدف المبنى إلى إنهاء اعتماد السفارة الإماراتية على المكاتب المؤقتة التي تستخدمها حالياً في تل أبيب وهرتسليا، وتجميع مختلف أنشطتها الدبلوماسية والإدارية في مقر واحد. كما سيضم المشروع مرافق مخصصة لإقامة السفير وأفراد طاقم السفارة.
وبحسب تفاصيل المخطط، سيُخصص ما يصل إلى 20 في المئة من إجمالي حقوق البناء لسكن السفير وموظفي السفارة في الطوابق العليا من المبنى، فيما ستخصص بقية المساحات للمكاتب والمرافق الدبلوماسية والخدمات المرتبطة بعمل البعثة.
وتشمل الخطة إنشاء مدخل مستقل لموقف سيارات تحت الأرض، إلى جانب توسيع حرم الطريق في شارع سابير وإجراء تحسينات في المنطقة المحيطة بالمبنى. كما تتضمن أعمال التطوير زراعة أشجار ظليلة وتحسين مسارات المشاة، بما يربط إنشاء المقر الدبلوماسي بأعمال بنية تحتية وتطوير للفضاء العام.
وتملك بلدية هرتسليا الأرض المخصصة للمشروع. وتجري، بالتنسيق مع (سلطة أراضي إسرائيل)، إجراءات نقل ملكية الأرض إلى الدولة، تمهيداً لتأجيرها لدولة الإمارات. وفي المقابل، يُتوقع أن تحصل البلدية على قطعة أرض بديلة.
وتصف بلدية هرتسليا المشروع بأنه ذو أهمية سياسية ووطنية، نظراً إلى طبيعة السفارة وموقعها في منطقة الأعمال غرب المدينة، بالقرب من طرق رئيسية ومناطق تجارية. ومن شأن إقامة مبنى بهذا الحجم أن يمنح البعثة الإماراتية حضوراً دائماً في أحد أبرز المراكز الاقتصادية والدبلوماسية في دولة الاحتلال.
ويأتي اعتماد المخطط في سياق مسار التطبيع الرسمي بين الإمارات ودولة الاحتلال الذي بدأ بإعلان اتفاق إقامة علاقات التطبيع العلنية في أغسطس/آب عام 2020، قبل توقيع اتفاقات أبراهام في البيت الأبيض خلال سبتمبر/أيلول من العام نفسه.
وافتتحت الإمارات سفارتها في تل أبيب عام 2021، بعد أشهر من توقيع الاتفاق، فيما افتتحت دولة الاحتلال سفارتها في أبوظبي وقنصليتها في دبي خلال العام ذاته.
وقالت وزارة الخارجية الإماراتية حينها إن افتتاح السفارة شكل محطة مهمة في تطور العلاقات بين البلدين، وفتح إطاراً للتعاون الدبلوماسي والاقتصادي والثقافي.
وبحسب وزارة الخارجية الإماراتية، توسعت العلاقات الإماراتية الإسرائيلية منذ توقيع اتفاقات أبراهام لتشمل الاتصالات الحكومية والتبادل التجاري والسفر والتعاون الثقافي والديني، إضافة إلى مبادرات في مجالات الاستثمار والطاقة والتكنولوجيا.
كما أصبحت السفارتان في أبوظبي وتل أبيب جزءاً من الإطار الرسمي للعلاقات المباشرة بين البلدين.
ويُنظر إلى إنشاء مقر دائم للسفارة الإماراتية في هرتسليا باعتباره خطوة إضافية لترسيخ هذه العلاقات، ونقلاً لها من مرحلة المكاتب المؤقتة إلى مرحلة بناء مؤسسات دبلوماسية مستقرة وطويلة الأمد.
ويأتي المشروع في وقت تواصل فيه دولة الاحتلال حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة، وما خلفته الحرب من تداعيات سياسية وشعبية على العلاقات العربية الإسرائيلية، في وقت امتنعت أبو ظبي عن اتخاذ أي خطوات ضد تل أبيب.





