معالجات اخبارية

6 ملايين دولار مقابل الإفراج عنه.. ياسر عباس يعرض صفقة على أشرف دبور

كشفت مصادر محلية عن مساعي وساطة بين سلطة محمود عباس، ممثّلة بابنه ياسر، وعائلة سفير السلطة السابق لدى لبنان أشرف دبور، بهدف التوصل إلى صفقة تقضي بالإفراج عنه، بعد توقيفه منذ أكثر من شهرين بصورة غير قانونية، وفق المصادر.

وبحسب المصادر، عُرض على دبور إخلاء سبيله مقابل دفع 6 ملايين دولار، وتوجيه رسالة خطية إلى محمود عباس تتضمن اعتذاراً وإقراراً بارتكاب مخالفات مالية وعمليات اختلاس خلال فترة تولّيه مهامه في بيروت، إلا أنه رفض العرض.

وأشارت المصادر إلى أن الوسطاء المكلّفين بنقل عروض عباس لم يتمكنوا من إقناع أشرف دبور بقبول أيّ منها، ما دفعهم إلى التوجّه نحو طرح صيغة أخرى تقضي بالإفراج عنه شرط مغادرته لبنان.

وأضافت المصادر أن السلطة تخشى أن يستثمر دبور حضوره الشعبي في عدد من المخيمات الفلسطينية، ولا سيما مخيم الرشيدية، لتشكيل جبهة معارضة لمحمود عباس.

أشرف دبور

ويأتي الجدل بشأن مصير أشرف دبور في ظل استمرار الخلافات بينه وبين قيادة السلطة، على خلفية اتهامات متبادلة تتعلق بملفات فساد وملاحقات قضائية، وسط مطالبات فلسطينية وحقوقية بعدم تسليمه إلى السلطة في رام الله.

وكان دبور قد أعلن، في منشور عبر حسابه على “فيسبوك”، رفضه أي تواصل أو تسويات مع السلطة، قائلاً: “قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا.. لا تواصل ولا تسويات مع سلطة المال والبنون ولن يكون”، في موقف يأتي بالتزامن مع استمرار الإجراءات القضائية بحقه في لبنان.

وتتهم السلطة دبور بارتكاب مخالفات مالية واختلاس أموال خلال فترة توليه منصب السفير الفلسطيني في بيروت بين عامي 2012 و2025، وهي اتهامات ينفيها، فيما تقول عائلته إن القضية ترتبط بخلافات شخصية وسياسية، وتطالب بمحاكمته في لبنان، حيث توجد الشهود والمستندات والأدلة المتعلقة بالملف.

وكان القضاء اللبناني قد أصدر في الثالث من آب/أغسطس مذكرة لتوقيف دبور، فيما أثار احتمال تسليمه إلى السلطة الفلسطينية اعتراضات حقوقية، على خلفية مخاوف تتعلق بسلامته ووضعه الصحي وضمانات المحاكمة العادلة.

وفي سياق الخلاف، سبق لدبور أن اتهم ياسر عباس، نجل رئيس السلطة محمود عباس، باستخدام نفوذه لملاحقته، على خلفية نشره قضايا فساد قال إنها تتعلق بنجل الرئيس، معتبراً أن الإجراءات المتخذة بحقه تأتي في إطار تصفية حسابات شخصية.

وتتواصل المطالبات بإيجاد مسار قانوني يضمن محاكمة دبور أمام جهة قضائية مستقلة، مع الحفاظ على سلامته وحقوقه، في وقت لا يزال فيه مصيره موضع جدل سياسي وقضائي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى