معالجات اخبارية

“دافعت عنهم 30 عامًا”.. عدنان الضميري يروي تفاصيلا مروعة عن فتك السلطة به

اتهم اللواء المتقاعد عدنان الضميري المتحدث السابق باسم أجهزة السلطة الفلسطينية، الشرطة بالاعتداء عليه وعلى زوجته وأفراد عائلته داخل منزلهم في طولكرم، ما تسبب بإصابته برضوض استدعت نقله للمشفى خلال تنفيذ مذكرة حبس مالي بحق نجله، فيما قالت الشرطة إن العملية لتنفيذ مذكرات قضائية عن الجهات المختصة.

وقال الضميري في تغريدة إن أكثر من 30 عنصراً من الشرطة والأمن شاركوا في مداهمة المنزل واتهمهم بالاعتداء على أفراد عائلته بالضرب، ما تسبب بإصابته برضوض في الخاصرة والصدر والرجل اليمنى.

وبين أن مدير شرطة طولكرم هدّد نجله على خلفية مذكرة حبس تتعلق بدين مالي.

ورأى أن ما جرى يمثل إساءة من الأجهزة الأمنية التي قال إنه دافع عنها طوال 30 عاماً، مضيفاً: «هؤلاء عناصر الأمن، هم الذين دافعت عنهم لمدة 30 عاماً».

وانتقد الضميري أسلوب تنفيذ المذكرة، معتبراً أن ما جرى يثير تساؤلات بشأن تعامل الأجهزة الأمنية مع المواطنين المتعثرين مالياً، في قضايا تحصيل الديون المستحقة للشركات وأصحاب الأموال.

ولا تقف دلالات الواقعة عند حدود الشكوى الشخصية؛ إذ تعيد طرح سؤال عن طريقة تعامل السلطة الفلسطينية ومؤسساتها مع شخصيات أدت أدواراً بارزة في خدمتها والدفاع عن أجهزتها، ثم وجدت نفسها، بعد تراجع أدوارها أو انتهاء الحاجة إليها، على هامش المشهد أو في مواجهة المؤسسات التي دافعت عنها.

وتثير الحادثة تساؤلات بشأن مصير شخصيات ساهمت لسنوات بتثبيت منظومة السلطة والدفاع عن أجهزتها، قبل أن تتعرض للتهميش أو تُترك على قارعة الطريق عندما تتبدل المصالح وتنتهي الأدوار.

وهي صورة تختزل مأزق العلاقة بين السلطة وبعض رجالاتها: سنوات من الولاء والدفاع لا تضمن، بالضرورة، الحماية أو المعاملة التي يتوقعونها عندما يصبحون خارج دائرة التأثير.

وتضع شكوى الضميري السلطة وأجهزتها أمام اختبار واضح: هل يُطبّق القانون بإجراءات منضبطة تحفظ كرامة المواطنين وأسرهم، أم تتحول مذكرات القضاء إلى مبرر لاستخدام القوة بطريقة تثير الشكاوى والغضب؟.

كما تفتح الباب أمام مساءلة جدية عن مسؤولية الجهات المعنية في التحقق من رواية الاعتداء ومحاسبة أي تجاوز يثبت وقوعه، من دون استثناء بسبب المنصب أو النفوذ أو الموقع السابق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى