تعليمات صارمة.. السلطة تشهر العصا الأمنية بوجه تحركات تيار دحلان بالضفة

كشف مصدر خاص عن صدور تعليمات أمنية مشددة من قيادة أجهزة السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، تقضي برصد ومتابعة أنشطة تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، الذي يتزعمه القيادي محمد دحلان والتعامل مع فعالياته باعتبارها أنشطة غير مشروعة.
وقال المصدر لشبكة الصحافة الفلسطينية إن التعليمات جاءت عقب خشية داخل قيادة السلطة من اتساع تحركات التيار الإصلاحي وتنامي الاتصالات بينه وبين شخصيات فتحاوية، في وقت تتزايد فيه المشاورات بشأن التحالفات الانتخابية والاصطفافات السياسية المقبلة.
وتشمل التوجيهات، وفق المصدر، متابعة الاجتماعات والفعاليات والتحركات التنظيمية للتيار في محافظات الضفة الغربية.
وربط تشديد الإجراءات بالاتصالات الجارية بين قيادات وشخصيات فتحاوية وتيار الإصلاح الديمقراطي وبالمساعي الرامية لبحث تفاهمات وتحالفات مشتركة في الانتخابات المقبلة، معتبراً أن هذه التحركات دفعت قيادة السلطة إلى رفع مستوى المتابعة الأمنية.
وأشار المصدر إلى أن التطورات جاءت عقب معلومات عن لقاء جمع فدوى البرغوثي، زوجة القيادي الأسير مروان البرغوثي، بسمير المشهراوي، نائب رئيس تيار الإصلاح الديمقراطي وأحد أبرز المقربين من محمد دحلان.
ويأتي اللقاء في سياق اتصالات أوسع بشأن مستقبل التحالفات داخل حركة فتح وإمكانية التقارب بين شخصيات فتحاوية والتيار الإصلاحي بعد سنوات من الخلافات التنظيمية والسياسية.
وكان المشهراوي قد تحدث خلال لقاء لتيار الإصلاح الديمقراطي في القاهرة مطلع أكتوبر الجاري عن استمرار الاتصالات لتشكيل قائمة انتخابية موحدة، مشيراً إلى دور فدوى البرغوثي في الاتصالات وتبادل الرسائل بشأن المبادرة المطروحة.
ويضع هذا الحراك قيادة السلطة أمام أسئلة بشأن أسباب تشديد المتابعة الأمنية لأنشطة التيار الإصلاحي، وما إذا كانت الإجراءات تستهدف منع توسع الاتصالات السياسية بين أطراف فتحاوية متنافسة قبل الانتخابات المقبلة.
خلافات فتح تتحول إلى ملف أمني
وتعيد التطورات ملف الانقسام داخل حركة فتح إلى الواجهة مع استمرار الخلافات بين قيادة الحركة وتيار الإصلاح الديمقراطي حول التمثيل التنظيمي وآليات اتخاذ القرار والمشاركة في الاستحقاقات السياسية.
وبحسب المصدر، فإن التحركات الأخيرة دفعت إلى تشديد الرقابة على نشاط التيار في الضفة مع اتصالات تستهدف إعادة ترتيب التحالفات السياسية والانتخابية
ويثير التعامل الأمني مع الاجتماعات والفعاليات السياسية تساؤلات بشأن حدود صلاحيات الأجهزة الأمنية، وما إذا كانت الإجراءات تستند إلى مخالفات قانونية محددة أم ترتبط بالخلافات السياسية والتنظيمية داخل حركة فتح.
الانتخابات تكشف حسابات السلطة
وتأتي هذه التطورات بعد المرسوم الرئاسي الصادر في 10 أكتوبر 2026، الذي حدد 11 سبتمبر 2027 موعداً لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية بالتزامن، بدلاً من الموعد السابق للانتخابات التشريعية في 28 نوفمبر 2026.
ورغم تأجيل الانتخابات، تتواصل المشاورات بشأن القوائم والتحالفات المحتملة، مع تحركات من شخصيات وتيارات فتحاوية تبحث عن صيغ للتنسيق المشترك.





