أمن المقاومة يوجّه رسالة للعملاء في غزة.. ماذا يحدث داخل العصابات المسلحة؟

دعا “المجد الأمني”، التابع لأمن المقاومة، العملاء المنتمين إلى العصابات المسلحة في قطاع غزة إلى التوبة والعودة إلى أهلهم ووطنهم، محذرًا من استمرارهم في طريق يواجهون فيه الإهانة والاستغلال على يد قادة تلك العصابات.
وقال “المجد الأمني” إن أفراد العصابات يعيشون بعيدًا عن عائلاتهم، ويخضعون لأوامر قادتهم الذين يتعاملون معهم باعتبارهم أدوات تُستخدم ثم يُتخلّى عنها، مضيفًا أن استمرارهم في هذا الطريق يزيد من معاناتهم وندمهم.
وتساءل عن جدوى ما يقدمه هؤلاء مقابل ما يواجهونه من ذل وابتعاد عن الأهل، داعيًا إياهم إلى مراجعة أنفسهم والعودة، مؤكدًا أن التوبة ليست ضعفًا أو هزيمة، بل خطوة نحو تصحيح المسار والعودة إلى المجتمع.
العصابات المسلحة في غزة
وبرزت في قطاع غزة عدة عصابات مسلحة منذ بدء الحرب الإسرائيلية في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، يدعمها الاحتلال الإسرائيلي ويوظفها في إطار مساعيه لضرب الجبهة الداخلية وإثارة الفوضى الأمنية في القطاع.
ومن أبرز هذه العصابات المجموعة التي أسسها العميل ياسر أبو شباب في المناطق الشرقية من رفح، وتولى العميل غسان الدهيني قيادتها عقب مقتل أبو شباب، إلى جانب مجموعات أخرى، من بينها مجموعة العميل حسام الأسطل في شرق خان يونس، والعميل شوقي أبو نصيرة شرق المحافظة الوسطى، والعميل رامي حلس شرق مدينة غزة، والعميل أشرف المنسي شمال القطاع.
وبحسب معلومات جمعتها الأجهزة الأمنية في القطاع، يُقدّر عدد المنتمين إلى هذه المجموعات بنحو 700 شخص.
وتشير المعلومات ذاتها إلى أن أفراد هذه العصابات كانوا من أصحاب السوابق الأمنية، وكانوا قيد الاعتقال قبل الحرب، قبل الإفراج عنهم عقب قصف الاحتلال مقار الأجهزة الأمنية ومراكز الاحتجاز في القطاع.
وفي سياق متصل، شهدت الفترة الماضية توبة عدد من العناصر المنتمية إلى هذه العصابات وفرارهم من صفوفها، عقب ما تعرضوا له من إهانة وسوء معاملة واستغلال وابتزاز، إلى جانب ما أُثير بشأن ممارسات وجرائم داخل تلك المجموعات، شملت حالات اغتصاب وانتشار المخدرات وغيرها من الانتهاكات.
وتسلط هذه التطورات الضوء على الأوضاع التي يعيشها أفراد تلك العصابات، في ظل ابتعادهم عن عائلاتهم وخضوعهم لأوامر قادتهم والاحتلال الإسرائيلي.
وفي المقابل، تواصل الأجهزة الأمنية التابعة للمقاومة متابعة ملف العملاء في قطاع غزة، وملاحقة المتورطين، بالتوازي مع توجيه الدعوات لمن يرغبون في التوبة والعودة، بما يتيح لهم فرصة مراجعة مواقفهم والتراجع عن هذا المسار.





