المدعو جمال نزال.. الوجه الأكثر انحطاطا وقذارة لحركة فتح

يعد الناطق باسم حركة فتح المدعو جمال نزال أحد أكثر الشخصيات التي تقابل بإجماع واسع على إدانته في الساحة الفلسطينية بوصفه الوجه الأكثر انحطاطا وقذارة لحركة فتح ولمشروع سلطة رام الله في نهج التسوية والتنسيق الأمني المقدس.
ودأب المدعو نزال على الترويج المفضوح لرواية الاحتلال الإسرائيلي التي ساهم فيها لتضييق الخناق وتشديد الحصار ومنع إدخال الشاحنات التجارية إلى قطاع تحت أكاذيب فندتها عدد من المؤسسات الحكومية قبل أن يفندها تجار ويُكشف ما خلفها من أساليب خبيثة.
وفي أحدث سقطاته، هاجم جمال نزال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة مستخدما مصطلحات تحريضية تجاه عمله، وواصفا بيان المكتب الذي نفى ادعاءات الاحتلال حول فرض ضرائب على الشاحنات التجارية بـ”الكاذب”.
ويشترك نزال في هذا الهجوم مع الاحتلال الإسرائيلي بغية تعميق الأزمة الإنسانية في غزة، فضلا عن تحريضه على العاملين في المكتب الحكومي امتدادا لمهامه الاستخباراتية التحريضية لاستهداف المدنيين في غزة.
وكان المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غـزة كذب مزاعم فرض أي ضرائب على الشاحنات التجارية أو الأنشطة الاقتصادية في قطاع غزة، مستنكرًا الأكاذيب منسق الاحتـــلال الإسرائيلي بشأن الحركة التجارية في القطاع، ومحاولاته تبرير استمرار الحصار والتجويع.
الناطق باسم فتح جمال نزال
اعتاد جمال نزال خلال السنوات الماضية نشر تعليقات يراها كثير من المتابعين مثيرة للجدل أو بعيدة عن القضايا الجوهرية التي تهم الفلسطينيين.
وغالباً ما تركز منشورات نزال على قضايا ثانوية أو سجالات سياسية داخلية، بدلاً من تسليط الضوء على الجرائم التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية.
كما يتهمه النشطاء بتجاهل الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة في الضفة الغربية والقدس المحتلة، بما في ذلك عمليات الاستيطان والاعتداءات المتكررة على الفلسطينيين.
ويعكس خطاب نزال الإعلامي فجوة متزايدة بين بعض قيادات السلطة الفلسطينية وبين الواقع الذي يعيشه المواطنون على الأرض، وهو ما يساهم في زيادة حالة الاحتقان الشعبي، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمعاناة سكان قطاع غزة الذين يعيشون أوضاعاً إنسانية كارثية.
جمال نزال ويكيبيديا
لم يكن جمال نزال طوال حياته سوى بوق فتنة يعمل على تبرير الاحتلال الإسرائيلي وإلصاق مسؤولية تدمير غزة بالمقاومة وحركة حماس، متجاهلاً بشكل متعمد الجرائم الإسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وفي سلسلة تصريحاته على مدار أشهر حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة وتصاعد العدوان على الضفة الغربية، حاول نزال تقديم المقاومة على أنها سبب كل الخراب، متناسياً أن الاحتلال هو من يقود سياسة الإبادة والتوسع الاستيطاني.
وتجاهل نزال مصادرة الأراضي الفلسطينية بالقوة، وفرض المستوطنين لسيطرتهم على مناطق “ج”، وإغلاق الأراضي الرعوية، ومنع تراخيص البناء، وهي سياسات جزء من استراتيجية الاحتلال الواضحة لتقويض الوجود الفلسطيني.
وقد تحولت منشورات جمال نزال في أكثر من مناسبة إلى موضوع جدل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يتفاعل الجمهور مع تصريحاته بانتقادات لاذعة.
ويعود السبب في ذلك إلى الموقع السياسي الذي يشغله نزال كناطق باسم حركة سياسية كبيرة، حيث إن هذا الموقع يفرض مستوى أعلى من المسؤولية في الخطاب العام، خصوصاً في ظل الأوضاع الحساسة التي يمر بها الشعب الفلسطيني.
ويشير مراقبون إلى أن منشورات نزال تعكس حالة الانفصال بين بعض القيادات السياسية وبين الواقع اليومي الذي يعيشه الفلسطينيون في قطاع غزة.
فبينما يعيش سكان القطاع تحت القصف والحصار وفقدان الخدمات الأساسية، تظهر بعض التصريحات السياسية وكأنها بعيدة تماماً عن هذا الواقع، وتُبيّض صورة الاحتلال ومسؤوليته عن جرائمه وتداعيات عدوانه.





