معالجات اخبارية

فادي الدغمة.. الوجه الآخر للعمالة والتطبيع مع الاحتلال

أثار المدعو فادي الدغمة جدلاً واسعاً بعد أن نشر عبارة “آتون بسلام”، العبارة نفسها التي نشرها العميل القاتل غسان الدهيني، في تصرف يضعه في دائرة المسؤولية عن ترويج محتوى مشبوه يثير التساؤلات حول مواقفه وأهدافه.

ولا يقتصر نشاطه على ذلك، بل يواصل الدغمة نشر مواد تدعم التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، مقدّمًا العملاء والمروجين له كخيارات “مشروعة” أمام الشباب في غزة، في سلوك اعتبره كثيرون خيانة لقضية شعبه واستغلالًا لمعاناتهم.

منشورات فادي الدغمة

ولم تتوقف المخاطر عند هذا الحد، فقد بدأ الدغمة على صفحته في فيسبوك بنشر مقاطع فيديو لأشخاص مرتبطين بالاحتلال، مقدّمًا ما يقومون به باعتباره “فرصًا” أو “خيارات متاحة” داخل غزة، بل ودعا بشكل مباشر الشباب للتواصل مع هؤلاء والانضمام إليهم، في سلوك اعتبره كثيرون امتدادًا لعمليات الإسقاط الإلكتروني لكن بواجهة علنية.

ومع كل محاولة اعتراض أو تحذير من متابعين، يشن الدغمة هجومًا عنيفًا في التعليقات، محاولةً إسكات أي صوت يشكك بما يقدمه أو يكشف خطورته، ما يعكس أن صفحته منصة تُستخدم للتطبيع مع العملاء وتقديمهم كخيار أمام الشباب في ظل الحرب.

بالإضافة إلى ذلك، يواصل الدغمة الترويج لفكرة الهجرة الطوعية من غزة، مخصصًا صفحات كاملة لعرض “الهجرة البحرية” وكأنها حل فردي أمام الناس، في انسجام مع الطرح الإسرائيلي الذي يسعى لتصوير التهجير كخيار شخصي وليس كمخطط مفروض بالقوة.

ولا يقتصر نشاطه على ذلك، بل يستمر في مهاجمة المقاومة الفلسطينية بلا توقف، خاصة حركة حماس، متجاهلًا جرائم الاحتلال واستهدافه للمدنيين، حتى أصبحت منشوراته مادة جاهزة للإعلام الإسرائيلي الناطق بالعربية، ما يمنح الاحتلال غطاءً دعائيًا إضافيًا.

وقد سبق له مهاجمة شخصيات إعلامية بارزة في غزة، من بينهم الشهيد الصحفي حسن أصليح، في انسجام مع أساليب التحريض الإسرائيلية.

وتفاعلات العملاء على صفحته، ودعمه لهم بشكل مستمر، تؤكد أن نشاط فادي الدغمة لم يعد مجرد رأي أو مشاركة محتوى، لكنه أصبح جزءًا من شبكة تعمل على خدمة أهداف الاحتلال من خلال الترويج للعملاء، والهجرة، وتقويض الدعم المحلي للمقاومة.

من هو فادي الدغمة؟

فادي الدغمة ناشط فلسطيني مرتبط بشبكة أفيخاي، اشتهر بنشر محتوى يهاجم المقاومة الفلسطينية ويتماهى مع الرواية الإسرائيلية.

وظهر اسمه في مناسبات عدة بسبب دعواته للتهجير من غزة عبر صفحة “الهجرة الطوعية” على فيسبوك، حيث يعرض الرحيل البحري كحل فردي أمام سكان القطاع، في انسجام مع سياسات الاحتلال.

كما يُعرف عن الدغمة نشره لمقاطع مصوّرة لأشخاص مرتبطين بالاحتلال، والترويج لهم باعتبارهم “فرصًا متاحة”، مع الهجوم على أي معارض أو متابع يحاول التحذير من خطورة محتواه.

في المقابل، يعيش الدغمة أسلوب حياة استفزازي بعيداً عن معاناة غزة، حيث تداول ناشطون مقاطع له وهو يرقص في أحد الملاهي الليلية ببروكسل، وسط استمرار الحصار والقصف، ما اعتبره كثيرون “رقصًا على دماء الضحايا”.

ويستثمر خطاب الدغمة بشكل مستمر في الإعلام الإسرائيلي الناطق بالعربية كدليل على وجود “غضب داخلي” ضد المقاومة، مما يعزز دوره كأحد أدوات الحرب النفسية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى