بعد حديثه عن الفساد… أجهزة السلطة تحرض على الصحفي سامر خويرة

أفاد الصحفي سامر خويرة بتعرضه لحملة تحريض وتهديد عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قال إنها صدرت عن صفحات ومجموعات تابعة لأفراد في أجهزة السلطة، على خلفية مقاطع من برنامج “قدس بودكاست”، واستضاف خلال إحدى حلقاته الدكتور معاوية المصري، عضو المجلس التشريعي الفلسطيني السابق، للحديث عن قضايا فساد، وفق إفادته للمركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية “مدى”.
وبحسب إفادة سامر خويرة للمركز، تضمنت المنشورات مطالبات باعتقاله وإيذائه ومنعه من ممارسة عمله الصحفي، ووصل بعضها إلى الدعوة لإطلاق النار على ركبته.
وأشار إلى امتداد التحريض إلى مجموعات ومحادثات تضم أفرادًا من الأجهزة الأمنية وحركة فتح، ما أثار مخاوف بشأن سلامته الشخصية وسلامة أفراد عائلته وممتلكاته.
تهديد الصحفي سامر خويرة
وفي سياق متصل، أدان منتدى الإعلاميين الفلسطينيين حملة التحريض والتهديد التي تستهدف خويرة، المذيع في إذاعة “حياة”، استنادًا إلى إفادة شبكة “قدس الإخبارية” للمنتدى، والتي أشارت إلى صدور منشورات تحريضية عن صفحات ومجموعات تابعة لأفراد في أجهزة السلطة وحركة فتح.
واعتبر مركز “مدى” ومنتدى الإعلاميين الفلسطينيين أن التحريض والتهديد بالعنف على خلفية العمل الإعلامي يشكلان انتهاكًا لحرية الصحافة والرأي والتعبير، مؤكدين أن الاختلاف مع المحتوى الإعلامي أو التصريحات التي يطرحها ضيوف البرامج لا يبرر استهداف الصحفيين أو تهديد سلامتهم.
وشدد مركز “مدى” على أن تولي سامر خويرة تقديم البرنامج وإدارة الحوار لا يبرر استهدافه بسبب الموضوعات التي يناقشها أو الآراء والتصريحات التي يطرحها ضيوفه، مؤكدًا أن الاعتراض على المحتوى الإعلامي ينبغي أن يُعالج بالوسائل القانونية والمهنية، بعيدًا عن التهديد والترهيب.
وطالب المركز بوقف حملة التحريض والتهديد فورًا، واتخاذ التدابير اللازمة لحماية خويرة وأفراد عائلته وممتلكاته، وفتح تحقيق جدي ومستقل في المنشورات والتهديدات المتداولة، وتحديد المسؤولين عنها ومساءلتهم وفق القانون، لا سيما في ظل ما تضمنته من دعوات صريحة للإيذاء الجسدي.
من جهته، دعا منتدى الإعلاميين الفلسطينيين الجهات المختصة إلى توفير الحماية اللازمة للصحفي سامر خويرة وعائلته، وفتح تحقيق جاد في التهديدات التي تعرض لها، ومحاسبة المسؤولين عنها، بما يضمن سلامته ويصون حرية العمل الصحفي.
وأكدت المؤسستان ضرورة توفير بيئة آمنة للصحفيين تتيح لهم أداء رسالتهم الإعلامية بحرية واستقلالية، بعيدًا عن حملات الترهيب والتهديد والملاحقة بسبب عملهم المهني، مشددتين على أن حماية الصحفيين مسؤولية الجهات المختصة، وأن حرية الصحافة تتطلب ضمان سلامة العاملين فيها وقدرتهم على ممارسة عملهم دون خوف أو ضغوط.





