معالجات اخبارية

ترحيل عدد من عملاء ميليشيا أشرف المنسي إلى رام الله عقب تفاقم الخلافات بينهم

كشفت مصادر مطلعة عن ترحيل الاحتلال الإسرائيلي عدداً من عملاء ميليشيا الجاسوس أشرف المنسي إلى رام الله، عقب تصاعد الخلافات بينهم، فيما تدخلت السلطة الفلسطينية لمتابعة الملف ومحاولة تطويقه لمنع انهيار الميليشيا بالكامل.

وذكرت المصادر أن الخلافات بين عملاء ميليشيا أشرف المنسي وصلت إلى مستويات غير مسبوقة، ما دفع الاحتلال إلى ترحيل عدد منهم إلى رام الله تحت الرقابة لعدة أيام، مشيرة إلى أن السلطة تكفّلت بإعادتهم إلى غزة بوصفهم أسرى مفرجاً عنهم من سجون الاحتلال.

وتتصاعد في الآونة الأخيرة الخلافات بين عملاء الاحتلال، ما أدى إلى مقتل عدد منهم واعتقال آخرين، فيما هرب آخرون، وسط فقدان أشرف المنسي وأمثاله السيطرة عليهم وعجزهم عن حل مشكلاتهم المتعلقة بالسرقات والاعتداءات المتبادلة وتعاطي المخدرات.

وقبل أسابيع، كشفت مصادر محلية أن ثلاث عائلات مرتبطة بميليشيا أشرف المنسي هربت من منطقة انتشارها شمال شرقي قطاع غزة خلال الساعات الـ24 الماضية، من بينها عائلة حسن أبو فرية، المعروف بـ”أبو علي”، وهو أحد مسؤولي الميليشيا.

وأوضحت المصادر أن عائلة أبو فرية غادرت المنطقة بعد اشتداد التوتر، لتنضم إلى أسرتين أخريين تضمان امرأتين وعدداً من الأطفال، من عائلتي (إ) و(ل)، كانتا قد غادرتا المنطقة خلال الفترة ذاتها.

وتأتي هذه التحركات عقب الاشتباكات الأخيرة وما تبعها من تسليم أشرف المنسي عدداً من العملاء للاحتلال، الأمر الذي دفع عائلات مرتبطة بمسؤولي الميليشيا إلى الفرار من المنطقة التي تطلق عليها العصابات اسم “المنطقة الإنسانية”.

عصابة العميل أشرف المنسي

جاءت مغادرة العائلات الثلاث ضمن سلسلة من عمليات الفرار من معسكر ميليشيا أشرف المنسي خلال الأيام الماضية، إذ غادرت خمس عائلات المعسكر قبل نحو أسبوع، وفق مصادر محلية.

وضمت العائلات التي غادرت آنذاك أسرًا من عائلات السماعنة وأبو حشيش وحمادة وأبو فرية وحمودة، فيما كانت زوجة العميل سائد حمودة، الذي التحق بمعسكر المنسي قبل نحو شهرين، من بين الفارات.

وترافقت عمليات الفرار مع شهادات لنساء غادرن المعسكر، تحدثن فيها عن ظروف معيشية وإنسانية قاسية، شملت غياب الرعاية الطبية للنساء والأطفال، وانتشار المخدرات داخل العصابة، بما في ذلك بين الأطفال، وعدم توفر الخدمات اللازمة للحوامل والولادة، إلى جانب الأوضاع الصعبة داخل المعسكر.

وكان أمن المقاومة قد أعلن في 22 آب/أغسطس الماضي عن شهادات لعدد من الفارين من معسكرات العصابات العميلة، تحدثوا خلالها عن انتهاكات وعمليات ابتزاز واغتصاب وتعذيب. كما أعلن لاحقاً عن تسليم 40 شخصاً أنفسهم وعودتهم إلى مجتمعهم، بينهم رجال ونساء وأطفال.

وتشهد العصابات العميلة للاحتلال في قطاع غزة حالة من الانهيار والتفكك، عقب الاشتباكات التي اندلعت مؤخراً داخل الميليشيات وتسليم العميل أشرف المنسي عدداً من العملاء للاحتلال، وسط تصاعد الخوف والارتباك في صفوف عناصرها وقياداتها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى