بعد شهرين من التوقيف.. تسوية تنهي ملاحقة أشرف دبور في لبنان

توصلت السلطات اللبنانية إلى تسوية تقضي بوقف الملاحقة القضائية بحق سفير السلطة السابق في بيروت أشرف دبور، مقابل مغادرته الأراضي اللبنانية إلى بلغاريا، بدلاً من تسليمه إلى السلطة في رام الله، وفق ما أوردته صحيفة “الأخبار” اللبنانية.
وبحسب الصحيفة، جرى التوصل إلى التسوية بعد مفاوضات وضغوط رافقت قضية دبور، الذي أمضى أكثر من شهرين موقوفاً احتياطياً، وسط اعتراضات على قانونية استمرار توقيفه والآليات التي اتُّبعت لمعالجة ملفه.
ملاحقة أشرف دبور
وتعرض أشرف دبور لضغوط حالت دون إخلاء سبيله، قبل أن تتفاقم أوضاعه الصحية، مع امتناعه عن تناول الأدوية ودخوله في إضراب عن الطعام، وفق ما ذكره تقرير طبي رسمي.
وأضافت الصحيفة أن طلبه السفر إلى الأردن، حيث يقيم عدد من أفراد أسرته، قوبل بالرفض، قبل الاتفاق على مغادرته إلى بلغاريا، حيث يقيم صهره، مستفيداً من حيازته تأشيرة دخول إلى دول الاتحاد الأوروبي.
وأثارت التسوية تساؤلات بشأن مدى توافقها مع الأصول القانونية، ولا سيما أنها أنهت ملف الملاحقة من خلال مغادرة أشرف دبور لبنان، بدلاً من اتخاذ قرار قضائي معلن بشأن طلب تسليمه إلى السلطة في رام الله، سواء بالموافقة عليه أو رفضه.
وتفتح التسوية الباب أمام تساؤلات بشأن حدود التدخلات السياسية في الملفات القضائية، ومدى الالتزام بالإجراءات القانونية عند معالجة القضايا ذات الأبعاد السياسية والدبلوماسية، خصوصاً عندما ترتبط بقرارات تتعلق بالملاحقة القضائية أو تسليم الأشخاص إلى جهات خارجية.
كما تطرح القضية علامات استفهام حول دور النيابة العامة التمييزية في ضمان تطبيق القانون، ومدى التزام الإجراءات المتخذة في هذا الملف بالأصول القانونية، في ظل الجدل بشأن إنهاء الملاحقة مقابل مغادرة دبور الأراضي اللبنانية.
وتعيد القضية تسليط الضوء على العلاقة بين الاعتبارات السياسية واستقلالية القضاء، وعلى ضرورة الاحتكام إلى الإجراءات القانونية الواضحة في معالجة الملفات الحساسة، بما يضمن عدم تجاوز الأطر القضائية تحت ضغط التسويات السياسية.





