تحليلات واراء

المدعو حميد قرمان.. بوق مأجور لجسور نيوز للتحريض على المقاومة

تواصل منصة جسور نيوز، الممولة إماراتياً وإحدى أبرز أدوات شبكة أفيخاي الإسرائيلية، الاعتماد على أبواق مأجورة رخيصة، أمثال المدعو حميد قرمان، لشن حملات تحريضية على المقاومة الفلسطينية وخدمة أجندات التطبيع مع الاحتلال.

ففي أحدث إطلالاته المشبوهة على جسور نيوز، زعم المدعو حميد قرمان، الذي يقدم نفسه بأنه صحفي وكاتب سياسي، أن فصائل المقاومة، ولا سيما حركة حماس، تحكم قطاع غزة بـ”الحديد والنار فوق الركام وجثث الفلسطينيين”.

وذهب قرمان في تحريضه المفضوح إلى حد الدعوة غير المباشرة إلى مواصلة حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية حتى القضاء على آخر مواطن وطفل فلسطيني في قطاع غزة، في انسجام تام مع دعوات قادة أحزاب اليمين الإسرائيلي المتطرف.

ويتناغم ذلك مع دعوته سابقاً إلى “حظر” المقاومة الفلسطينية، بل إنه ذهب إلى وضعها في خانة واحدة مع “النازية” في أوروبا، متجاهلاً بشكل تام جرائم الاحتلال الإسرائيلي وحرب الإبادة الجماعية على غزة.

وحث المدعو قرمان على “حظر حماس وتجريدها من أي غطاء سياسي أو قانوني في عواصم الشرق الأوسط”، وعلى “حظر الحركة قانونياً، وملاحقة قادتها، وشل حركتها، كإعلان رسمي عن بدء معركة الاجتثاث الشاملة للتنظيم الأم”.

وتأتي مثل هذه الدعوات من المدعو قرمان امتداداً لحملة تحريض ممنهجة تقودها منصة جسور نيوز وإعلام التطبيع العربي ضد المقاومة الفلسطينية، في انسجام وتكامل تامين مع ماكينة الدعاية الإسرائيلية وشبكة أفيخاي.

من هو المدعو حميد قرمان؟

ينحدر المدعو حميد قرمان من نابلس شمالي الضفة الغربية، لكنه يقيم في العاصمة الأردنية عمّان، وتنحصر أنشطته في نشر مواد إعلامية عبر وسائل إعلام التطبيع العربي، ملتزماً بسياسات وتوجيهات شبكة أفيخاي الإسرائيلية.

ويُعد قرمان عنصراً في دعم وتعزيز ماكينة الدعاية الإسرائيلية بأموال إعلام دول التطبيع، ولا سيما جهات إعلامية ممولة من الإمارات العربية المتحدة، ما يعبّر عن حقيقة توجهاته بشكل فاضح.

ولدى مراجعة سريعة لمنشورات قرمان على وسائل التواصل الاجتماعي ومواده الصحفية المنشورة باسمه، يتضح بجلاء حجم الحقد الكبير على كل من هو إسلامي أو يتبع للمقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي.

ويروّج قرمان لثقافة الخضوع للاحتلال والتطبيع العربي مع تل أبيب، دون أي اعتبار للحقوق الفلسطينية والعربية.

وبهذا الصدد، يتفاخر قرمان علناً بأنه “من الكتّاب الذين انتقدوا تيارات حماس ما قبل السابع من أكتوبر وبعده، عبر العديد من الصحف والمواقع الإعلامية، لعل أهمها: العرب ومنصة جسور نيوز”.

ومعروف أن صحيفة العرب تتبع لدولة الإمارات، التي تموّل كذلك منصة جسور نيوز، إحدى أبرز أدوات شبكة أفيخاي الإسرائيلية.

حقيقة المدعو حميد قرمان

يقدّم حميد قرمان نفسه بوصفه كاتباً وصحفياً سياسياً يبرز في مجال المقالات التحليلية المرتبطة بالشرق الأوسط، مع حضور في عدة منصات إعلامية مدعومة من الإمارات.

لكن سيرته الذاتية التفصيلية غير متاحة علناً، ويظهر نشاطه بشكل أساسي عبر المقالات ومواد الرأي، وليس عبر ملفات تعريف رسمية أو مؤسساتية واضحة.

وتركّز أنشطة قرمان على تناول موضوعات ذات طابع جدلي، خصوصاً المقاومة الفلسطينية واللبنانية، ودور الحركات الإسلامية، والسياسات الإقليمية للدول العربية، ولا سيما ما يتعلق بدعمه المتواصل للتطبيع مع الاحتلال.

في المقابل، لا تتوفر أي معلومات موثقة عن مؤهلاته العلمية أو سيرته المهنية التفصيلية أو حتى مناصبه الإعلامية السابقة، ما يجعله، عند البحث، مجرد صحفي نكرة لا يُذكر إلا بالتحريض وتوجيه الشتائم ودعم روايات الاحتلال.

وينشر قرمان مقالات رأي وتحليلات سياسية بشكل دوري في منصات عربية ممولة من دول التطبيع العربي، مثل موقع “العربية” وصحيفة “العرب” وصحيفة “الوطن” السعودية، لكن اسمه برز أكثر من خلال النشر على منصة جسور نيوز سيئة السمعة.

ومن ذلك نشره مقالاً في جسور نيوز بعنوان “السلام في زمن المتطرفين”، تناول فيه التطبيع المحتمل بين لبنان ودولة الاحتلال، وقبله مقالاً بعنوان “عزل غزة عن طهران.. استراتيجية إسرائيلية لإنهاء هيمنة تيار خليل الحية داخل حماس”، في تحريض صريح على المقاومة الفلسطينية، وزعم بوجود انقسامات في صفوفها دون تقديم أي أدلة على ذلك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى