معالجات اخبارية

قرارات السلطة تدفع 4 قضاة لطلب الاستقالة.. أزمة جديدة تضرب القضاء

قدّم أربعة قضاة استقالات جماعية رسمية إلى مجلس القضاء الأعلى في رام الله، مطالبين بإنهاء خدمتهم القضائية وإحالتهم إلى التقاعد، احتجاجاً على قرارات إدارية وتنقلات قضائية، وتجاهل مطالبهم، ورفض رئيس المجلس مقابلتهم للاستماع إلى شكواهم.

وضمّت قائمة القضاة المستقيلين القاضية ازدهار كامل سعد، والقاضية فطوم زياد قطامي، والقاضي عبد الحميد نصر أبو جابر، والقاضي حذيفة صالح موسى.

قرارات السلطة والقضاة

وأوضح القضاة، في كتاب رسمي، أن استقالاتهم جاءت نتيجة تراكم ممارسات إدارية ومهنية، شملت عدم مراعاة الأعباء المترتبة على التنقلات القضائية، والمساس باعتبارهم المهني، والتشكيك في أوضاعهم الصحية والتقارير الطبية الصادرة عن اللجان المختصة.

وأشاروا إلى أن رئيس مجلس القضاء الأعلى رفض مقابلتهم للاستماع إلى مطالبهم، في وقت تجاهلت فيه القرارات المتخذة ظروفهم الأسرية والمالية والإنسانية والأمنية، وحمّلتهم تبعات إجراءات إدارية لم يختاروها.

وفي إحدى الوقائع التي أوردها القضاة في كتابهم، أشاروا إلى اتخاذ إجراءات بحق أحد زملائهم بسبب تأخره في الوصول إلى مكان عمله نتيجة الحواجز العسكرية، دون مراعاة الظروف التي تسببت في التأخير.

وجاء في كتاب الاستقالة: “وصولنا لهذه المرحلة لم يكن وليد واقعة عابرة أو خلاف إداري محدود، بل نتيجة تراكم مواقف وممارسات أغلقت أمامنا أبواب الحوار، وتجاهلت مطالبنا، ولم تراعِ الظروف المالية والإنسانية والأمنية التي نواجهها”.

وأضاف القضاة أنهم باتوا أمام خيارين، إما الاستمرار في تحمل أوضاع غير مقبولة، أو اتخاذ موقف احتجاجي بطلب إنهاء خدماتهم القضائية، رغم ما يمثله ذلك من خسارة مهنية وشخصية.

وتفتح الاستقالات الجماعية الباب أمام تساؤلات بشأن آليات إدارة مجلس القضاء الأعلى، ومدى الاستجابة لمطالب القضاة ومراعاة ظروفهم المهنية والإنسانية، في ظل أزمة تضع السلطة أمام تحدٍّ جديد يتعلق بإدارة المرفق القضائي وضمان بيئة عمل تحفظ حقوق العاملين فيه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى