معالجات اخبارية

لا انتخابات ولا توافق وطني.. السلطة تكرّس التفرد وتعمّق أزمة النظام السياسي

يواصل نهج التفرد بالقرار داخل السلطة إثارة الانتقادات، في ظل المضي بتأجيل الانتخابات التشريعية دون توافق وطني، ما يعمّق أزمة النظام السياسي ويطيل أمد تعطيل الحياة الديمقراطية، وسط مطالبات بإنهاء احتكار القرار وتجديد الشرعيات عبر انتخابات ديمقراطية تعزز الشراكة الوطنية وتوحّد الصف الفلسطيني في مواجهة التحديات الراهنة.

تأجيل الانتخابات التشريعية

وفي هذا السياق، دعت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين إلى الإسراع في إجراء الانتخابات التشريعية، معتبرة أن تأجيلها كان خطأً فاقم الأزمة الداخلية.

وقال المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية إن تعثر الحوارات الثنائية الفلسطينية وعدم تحقيقها نتائج ملموسة ضمن السقف الزمني المحدد يؤكدان مجددًا الحاجة إلى مراجعة قرار التأجيل، مشددًا على أن إنجاز الانتخابات التشريعية بات ضرورة وطنية ملحّة لا تحتمل مزيدًا من الانتظار.

وأكد المكتب السياسي أن الانتخابات تمثل مدخلًا أساسيًا لإعادة صياغة أوضاع النظام السياسي على أسس ديمقراطية، واستعادة ثقة الشعب الفلسطيني بمؤسساته الوطنية، بما يمكنها من الاضطلاع بمسؤولياتها في مواجهة التحديات والمخاطر التي تستهدف القضية وحقوق الشعب الفلسطيني.

وأشار إلى أن تصاعد جرائم الاحتلال الإسرائيلي واعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، واستمرار حرب الإبادة في قطاع غزة، إلى جانب تفاقم أوضاع اللاجئين الفلسطينيين والأزمات التي تواجه وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، كلها قضايا تفرض توحيد الجهود الوطنية وإنهاء حالة التعطيل السياسي.

ودعت الجبهة الديمقراطية إلى إجراء الانتخابات التشريعية وفق الموعد السابق المحدد لها، والإسراع في تشكيل حكومة توافق وطني، وإطلاق حوار وطني شامل يتناول الانتخابات العامة والاستراتيجية الوطنية الموحدة، وسبل مواجهة الحرب التي تستهدف الشعب الفلسطيني في مختلف أماكن وجوده.

سياسة التفرد داخل السلطة

ومن جهته، شدد الكاتب السياسي ميسرة بحر على ضرورة اعتماد الحوار والشراكة السياسية، بعيدًا عن التفرد بالقرار، بما يضمن إعادة بناء المؤسسات الوطنية على أسس ديمقراطية.

ورأى بحر أن تأجيل الانتخابات يثير تساؤلات بشأن استمرار اتخاذ القرارات المصيرية بصورة منفردة، دون توافق وطني، معتبرًا أن العقبات الإسرائيلية والظروف الميدانية لا ينبغي أن تلغي ضرورة الحوار والشراكة السياسية.

وأكد بحر أن الانتخابات يفترض أن تشكل مدخلًا لإنهاء الانقسام وتجديد الشرعية وإصلاح المؤسسات، لا وسيلة لتكريس التفرد بالسلطة، مشددًا على ضرورة ضمان نزاهة العملية الانتخابية واحترام نتائجها وتوحيد المؤسسات بعيدًا عن الحسابات الفصائلية الضيقة.

ودعا بحر إلى استثمار المرحلة في إطلاق حوار وطني جاد يفضي إلى جدول زمني واضح وضمانات ملزمة لإجراء الانتخابات، بما يضمن التعبير عن إرادة الفلسطينيين ويؤسس لشراكة وطنية حقيقية.

وتعيد هذه المواقف ملف الانتخابات إلى صدارة النقاش بشأن مستقبل النظام السياسي الفلسطيني، في ظل مطالبات بإنهاء حالة التعطيل، وتوسيع التوافق الوطني، وإيجاد مسار واضح لتجديد الشرعيات وإعادة بناء المؤسسات على أسس ديمقراطية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى