حل السلطة.. مسرحية إسرائيلية لتلميعها: من يحرس أمنها؟

لا يعني تصاعد التهديدات الإسرائيلية بتفكيك السلطة الفلسطينية أن “تل أبيب” حسمت قرارها بإنهاء وجودها؛ فإسرائيل، وفق تقدير المحلل السياسي لبيب طه، لا تبدو معنية بتحمل مسؤولية إدارة ملايين الفلسطينيين، بقدر ما تسعى إلى إبقاء السلطة تحت الضغط وإجبارها على مواصلة أداء الأدوار التي تخفف أعباء الاحتلال.
و ضع طه التصريحات الإسرائيلية المتشددة في سياق المنافسة الانتخابية الداخلية، إذ تتحول معاداة الفلسطينيين والتلويح بمزيد من القتل والبطش إلى مادة للمزايدة بين الأحزاب، التي يحاول كل منها تقديم نفسه باعتباره الأكثر تشدداً وقدرة على فرض القوة.
ووفق طه، فإن التهديدات المتكررة للسلطة لا تعكس بالضرورة توجهاً عملياً لإسقاطها، رغم الضغوط الاقتصادية والمالية والعسكرية والسياسية التي تتعرض لها، إذ إن وجودها يتيح لإسرائيل تجنب إدارة الشؤون اليومية لملايين الفلسطينيين وتحمل تبعات ذلك.
ويكشف هذا التناقض بين الخطاب الإسرائيلي والمصلحة العملية للاحتلال جانباً من طبيعة التعامل مع السلطة؛ فالتلويح بإنهائها يتصاعد سياسيا.
ووفق الكاتب فإنه يظل استمرارها بوظائفها القائمة خياراً يحقق لإسرائيل مكاسب مباشرة، ويجنبها كلفة الإدارة المدنية المباشرة للسكان.





