الرجوب يشكك بإجراء الانتخابات ويقر بارتكاب عباس “أكبر خطأ استراتيجي”

شكك عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، جبريل الرجوب، في إمكانية إجراء الانتخابات العامة الفلسطينية، معربًا عن أمله في إجرائها، لكنه قال إنه غير متأكد من حدوث ذلك، وذلك في أعقاب إصدار رئيس سلطة رام الله محمود عباس مرسومًا يقضي بإجراء الانتخابات التشريعية في نوفمبر المقبل.
وجاءت تصريحات الرجوب في وقت تشهد فيه الساحة الفلسطينية نقاشًا سياسيًا حول آليات إجراء الانتخابات ومتطلباتها، في ظل استمرار الانقسام الداخلي والخلافات بين القوى والفصائل بشأن طبيعة العملية الانتخابية وأهدافها وضرورة إجرائها بشكل متزامن.
وقال الرجوب إن الانتخابات يجب أن تكون وسيلة لترسيخ المشروع الوطني الفلسطيني، مشددًا على أن البند الأول لإجرائها يتمثل في تكريس مشروع الدولة الفلسطينية وإنهاء الاحتلال، وليس خدمة مشروع شخص أو حركة سياسية بعينها.
وأضاف أن الانتخابات ينبغي أن تسهم في تعزيز صمود الشعب الفلسطيني، وأن تشكل محطة لإخراج القضية الفلسطينية من التجاذبات الإقليمية والأجندات الخارجية، معتبرًا أن نجاح أي استحقاق انتخابي يرتبط بقدرته على خدمة المصالح الوطنية العليا وتعزيز وحدة الموقف الفلسطيني.
حركة فتح ويكيبيديا
وفي انتقاد لواقع حركة فتح وسلطة رام الله، قال الرجوب إن الناخب الفلسطيني سيحاسب في أي انتخابات مقبلة على أساس ما تحقق من أفعال وإنجازات، وليس على أساس الشعارات أو الخطابات، في إشارة إلى أن صناديق الاقتراع ستكون معيارًا لتقييم أداء القوى السياسية وقياداتها.
كما وجه الرجوب انتقادًا حادًا للرئيس محمود عباس، من دون أن يسميه مباشرة، معتبرًا أن قرار تأجيل الانتخابات العامة عام 2021 بعد التوافق الوطني على إجرائها يمثل “أكبر خطأ استراتيجي” اتُّخذ في تاريخ حركة فتح، ووصفه بأنه “عار سيستمر لعقود قادمة”.
وتأتي هذه التصريحات بعد إصدار عباس مرسومًا بشأن إجراء الانتخابات التشريعية، وهو مرسوم أثار نقاشًا بين القوى السياسية، إذ اعتبرت أطراف فلسطينية أن المرسوم صدر بصورة أحادية ودون توافق وطني شامل مطالبة بانتخابات تشريعية ورئاسية متزامنة.
كما تأتي في وقت تتجه حركة “فتح” إلى خوض الانتخابات التشريعية وسط مشهد داخلي معقد، مع تزايد المؤشرات على اتساع الانقسام بين أطرها وقياداتها، وتبلور خمس قوائم انتخابية يقودها أو يشارك فيها شخصيات وكوادر فتحاوية.
وتتجه خمس قوائم فتحاوية على الأقل لخوض الانتخابات فيما يرى مراقبون أن تعدد القوائم الفتحاوية، في حال استمر حتى موعد الانتخابات، قد يفرض تحديًا حقيقيًا أمام الحركة في الحفاظ على كتلتها التصويتية، ويجعل فرص توحيد صفوفها قبل الاستحقاق التشريعي أكثر تعقيدًا.
كما تتزامن تصريحات الرجوب مع تصاعد الخلافات داخل اللجنة المركزية المنتخبة لحركة فتح، وسط مقاطعة كل من الرجوب ومحمود العالول اجتماعات اللجنة المركزية احتجاجًا على قرارات وسياسات عباس.





