قيادي فتحاوي يكشف ملفات اغتيال وفساد أُغلقت دون محاسبة

قال القيادي الفتحاوي سميح خلف إن ما يجري داخل ما يسمى اللجنة المركزية هو “مهازل”، واصفًا أعضاءها بأنهم “أعداء فيما بينهم وأعداء جميعًا على الشرفاء”.
وأضاف أن هذه اللجنة “وقفت مكتوفة الأيدي أمام عامين من الإبادة الجماعية داخل قطاع غزة”، مشددًا على أنها “لم يكن لها حضور حقيقي لا خلال هذين العامين ولا قبلهما”، معتبرًا أن هذا الغياب “أصبح عارًا”.
وتابع خلف أن هذا الواقع يشكل إساءة مباشرة لتاريخ انطلاق جناح العاصفة، الذي وصفه بأنه “طليعة حركة التحرر الوطني الفلسطيني”، موضحًا أن فتح سُمّيت كحركة تحرر وطني انطلقت من العاصفة، وليس العكس.
ملفات اغتيال وفساد
وأشار خلف إلى ظهور حسين الشيخ إلى جانب توفيق الطيراوي، الذي قال إنه “يُقدَّم على أنه ثورجي ورجل ابن فتح”، لافتًا إلى أن الطيراوي “ابن جهاز السبعطعش”، واصفًا ملفه بأنه “مشين”.
وأضاف أن الطيراوي “تحفظ على التحقيق في اغتيالات طالت أعضاء في اللجنة المركزية”، ولفت إلى موقفه من التحقيق في استشهاد الرئيس ياسر عرفات، قائلًا إن “الجميع تآمر عليه، رغم أنه خدمهم وكان رأس الناجب بتاعهم، رغم ذلك قتلوه لحسابات مالية وبالتعاون مع إسرائيل وأمريكا”
وتابع خلف أن هؤلاء “وقفوا على ضريح عرفات الذي قتلوه وقرأوا الفاتحة”، معتبرًا أن المشكلة لا تكمن في الوقوف على الضريح بحد ذاته، بل في الأدوار التي لعبت سابقًا.
وأكد أن الطيراوي تحدث عن حسين الشيخ “بما فيه الخمر”، وعن طلب الستر في قضايا أخلاقية، مضيفًا أن “أي شخص عنده كرامة لا يقبل بحسين الشيخ نائبًا للرئيس”.
وأشار خلف إلى أن الطيراوي هو “مؤسس مدرسة دايتون الأمنية”، وأنه يقرّ بالتنسيق الأمني مع الاحتلال، معتبرًا أن هذا يتناقض مع تقديمه كحريص على حركة فتح.
وأضاف أن المنطقة “ألف” لم تعد لا ألف ولا باء ولا جيم، وأن الاحتلال وصل إلى “مقر الرئيس وميدان المنارة”، منتقدًا محاولات تلميع بعض الوجوه أمام ما وصفهم بـ”المغيبين والمضللين”.
فساد وسرقة داخل السلطة
وأشار خلف إلى أن الطيراوي متهم بالفساد وسرقة أراضٍ في الغور مزارع نخيل بموازلة المدرسة الأمنية، واصفًا إياه بأنه مؤسس “العقيدة الأمنية الذي صاغها دايتون التي تسير عليها كل الأجهزة الأمنية”.
وتابع أن ملفات التحقيق في اغتيالات قادة مثل أبو إياد وأبو جهاد وعاطف بسيسو تم التكتيم عليها، كما تم سابقًا، معتبرًا أن هذا هو “واقع اللجنة المركزية”.
واستحضر خلف تصريحات عزام الأحمد التي وصف فيها حركة المتفتحين في الضفة بأنها “حركة عاهرة”، معتبرًا أن هذا الوصف كافٍ لفهم الواقع الداخلي.
وقال إن الشل الفئوي الجغرافي “تآمر على عرفات”، وبدأ بنخر الحركة قبل أوسلو، وظهر بوضوح بعد الخروج من بيروت، قبل أن “يكشر أنيابه” خلال وجود عرفات في غزة.
وأضاف أن استدعاء الطيراوي لإلقاء محاضرة بمناسبة انطلاقة فتح تحت شعار “لا صلح لا اعتراف لا تفاوض” يُعد تناقضًا صارخًا، في ظل إقراره بالتنسيق الأمني وملاحقة المناضلين.
وختم خلف أن القضية “أكبر من أفراد وأكبر من تيارات”، مؤكدًا أن اسم حركة التحرر الوطني هو العاصفة، وأنها “وُئدت وقُتلت واستولى عليها القراصنة”، مشددًا على أنه “لا يمكن أن تتشابك الأيدي النظيفة مع القراصنة”.





