معالجات اخبارية

انتقادات واسعة لمنشور جمال نزال حول الأمن والواقع السياسي

واجه جمال نزال انتقادات واسعة بعد تصريحات تناول فيها واقع الأمن في الضفة الغربية، معتبرًا أن الجريمة تُحسم سريعًا وأن الحقوق تُعاد لأصحابها خلال وقت قصير، غير أن تفاعلات الشارع جاءت معاكسة لهذا الطرح، مستندة إلى وقائع شكّكت في دقة ما ورد في حديثه.

منشورات جمال نزال

وأعاد عدد كبير من المتابعين التذكير بسرقة محل مجوهرات الماسة – الشنطير في مدينة طولكرم قبل نحو عامين، وهي قضية ما تزال عالقة دون إعلان استعادة المسروقات أو محاسبة المتورطين، رغم الوعود الرسمية التي أُطلقت آنذاك بمتابعة الملف.

وركّزت التعليقات على هذه الحادثة بوصفها مثالًا مباشرًا على الفجوة بين الخطاب الأمني المعلن والواقع الميداني، معتبرة أن الحديث عن “فرحة لا تتجاوز ساعات” لا ينسجم مع قضايا معروفة بقيت مفتوحة لفترات طويلة.

وتحوّلت واقعة “الماسة – الشنطير” إلى عنوان متكرر في الردود على تصريحات جمال نزال، في إشارة إلى أن تقييم الأداء الأمني، من وجهة نظر الشارع، يقوم على النتائج لا على التصريحات، وعلى قضايا محسومة لا على وعود غير منجزة.

وأشار عدد من المعلّقين إلى حادثة وقعت قبل نحو أسبوع، تمكّنت خلالها مجموعة من اللصوص من سرقة محل مجوهرات في بلدية الظاهرية جنوب الخليل، في وضح النهار، بعد انتحالهم صفة جنود “إسرائيليين” حسبما يقال.

جمال نزال وفساد السلطة

ويرى متابعون أن الإصرار على تقديم صورة مكتملة عن الواقع الأمني، في ظل وجود ملفات بارزة غير مغلقة، يفاقم أزمة الثقة بين المواطن وخطاب السلطة، ويعيد فتح نقاش قديم حول فعالية المنظومة الأمنية وآليات المحاسبة.

وعكست ردود الفعل الواسعة رفضًا واضحًا لما اعتُبر تبسيطًا للواقع وتجاهلًا لحوادث موثقة ما تزال آثارها قائمة، مؤكدة أن الشارع لم يعد يتعامل مع الخطاب الأمني بوصفه مرجعًا، بل يقيسه بميزان الوقائع والأسماء والتواريخ.

ويأتي هذا الجدل في وقت تعاني فيه السلطة من ملفات فساد متراكمة، تشمل قضايا فساد مالي وإشكاليات في التعيينات والمحسوبية، وهي ملفات ما تزال محل انتقاد واسع في الشارع.

وفي ظل هذا السياق، يرى متابعون أن الخطاب الذي يقدّمه جمال نزال يتجاهل هذه الوقائع، ويقدّم صورة منفصلة عن المزاج العام، ما يفاقم حالة عدم الثقة ويزيد من حدة الجدل حول مواقفه ومنشوراته المتكررة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى