“الحاشية المقرّبة شريكة”.. قيادي فتحاوي يعلّق على قضية نظمي مهنا

علّق القيادي الفتحاوي عدلي صادق على الحكم الصادر بحق نظمي مهنا، متحدثاً عن ما وصفه بسياق المسؤولية والفساد داخل بنية السلطة.
وقال صادق:”لم يتضمن الحكم على نظمي مهنا، أية إشارة من نوع النقد الذاتي، تنحو باللائمة على المسؤول الأول الذي جعل هذا المخلوق لنحو أربعين سنة، صاحب الكلمة النافذة ومطلوق اليدين في شؤون المعابر، علماً بأن ابن خلدون، في القرن الرابع عشر الميلادي، نبه وقال إن السلطة المطلقة مفسدة مطلقة!”
وأضاف:”كان يمكن أن يقال على سبيل المثال، إن هذه البانوراما الشاسعة من الفساد المُركب واستغلال النفوذ، تمثل نوعاً من العفونة المقيمة في جوف السلطة، وأن صاحب القرار الذي استطاب وجود نظمي في مواقع المسؤولية على مرفق مركزي حساس، يعتبر هو وحاشيته المقربة شركاء مسكوتاً عن وقائع استفادتهم الجرمية من علاقتهم بالرجل، وعنصراً أساسياً في تشجيعه على توسيع مجالات فساده حتى وصلت الى الاستحواذ على آثار الوطن لتهريبها وبيعها”.
الحكم على نظمي مهنا
وتابع:”حاولت المحكمة، من خلال منطوقها، التظاهر بالصرامة التي لن يتبعها استرداد كل ما استحوذ عليه نظمي مهنا. ثم من المسؤول عن تعيين ابن المذكور سفيراً، لم يتدرج في السلك، ولو تدرج فإن الوصول الى وظيفة السفير يحتاج الى اثنتي عشرة سنة على الأقل؟ إن هذه وحدها تحتاج إلى تحقيق، لأن تمكين الإبن من القفز عن طابور في وزارة الخارجية ينتظر دوره في الابتعاث، وهو من خارج مؤسسة الخارجية أصلاً، لا يعني سوى أن صاحب القرار أراد الاستزادة من إرضاء نظمي مهنا، ورفع أسرته (المدانة في القرار) إلى منزلة ذوي الثقة والجدارة في التمثيل السياسي للشعب الفلسطيني”.
وأوضح:”الآن يصبح نظمي مهنا صاحب تجربة انحراف حصرية تتعلق به دون سواه، وكأن المخلوق يمتلك بذاته وبسحنته، كل هذه القدرة التي تجعله فوق المساءلة لأربعين سنة، علماً بأن نماذج كثيرة ما تزال حتى الآن تخوض تجارب ضالة!”
وختم:”الأكثر مدعاة للاستنكار هو أن رأس منظومتنا السلطوية يرى في كل من يجلب له، بشخصه، تسهيلات احتلالية هي من حق السلطة أصلاً؛ شخصاً نافعاً هو القادر دون سواه على انتشال الدلو من البئر الإسرائيلي، وهذا بحد ذاته ينم عن أسلوب وضيع في ممارسة السلطة التي قامت بموجب اتفاق أوسلو التعاقدي. وعلى أية حال، ما يزال نظمي مهنا طليقاً، استفاد من تسهيل خروجه، ونشك في جدية وقدرة السلطة على جلبه. لا نامت أعين الفاسدين”.





