قيادي فتحاوي: ورثة عرفات الحقيقيون هم من قتلوه وتقاسموا إرث فتح

قال القيادي الفتحاوي السابق سميح خلف إن اغتيال الرئيس ياسر عرفات لم يكن حدثًا مفاجئًا أو معزولًا، بل جاء – بحسب تعبيره – نتيجة تحالف مركّب تشكّل داخل الحركة وخارجها، لكل منه دوافعه.
وأضاف خلف أن الدافع الأول كان ماليًا بامتياز؛ إذ ظهرت فئة داخلية رأت أن مرحلة عرفات انتهت وأنه أصبح ضعيفًا، فاندفعت نحو التحالف مع قوى أخرى بهدف الاستيلاء على أموال وممتلكات ومؤسسات فتح، بما في ذلك العقارات والأصول النقدية والمشاريع الزراعية والحيوانية.
اغتيال أبو عمار
وتابع أن الدافع الثاني كان أمنيًا، إذ تحالفت فئة داخلية مع مطلب أمريكي–إسرائيلي بدعوى القدرة على “إدارة المرحلة” ومحاربة ما يسمى بالإرهاب، مقابل تقديم تطمينات بشأن تعزيز التنسيق الأمني والحفاظ على الهدوء.
ونتيجة لذلك – كما يقول – تحولت هذه الفئة إلى الأكثر التصاقًا بخدمة الاحتلال، مما جعل الاحتلال “أقل كلفة” في الواقع.
وأشار خلف إلى أن ملف اغتيال عرفات انتهى إلى الرفوف، شأنه شأن ملفات اغتيال قادة بارزين في الحركة من قادة الرعيل الأول.
“ورثة” ياسر عرفات
وقال خلف – في سياق تعليقه على ما ورد – إن من يدّعون اليوم أنهم “ورثة ياسر عرفات” هم أنفسهم الذين “ورثوه بعد أن قتلوه”، على حد وصفه، مضيفًا أن أملاك فتح في سوريا ولبنان والأردن وأفريقيا جرى بيعها وتقاسم عائداتها، وأن صندوق الاستثمار خضع لسيطرة مجموعات محددة تُديره لصالح شركاتها ومصالحها الخاصة.
وختم بأن هذه المجموعات ما زالت تستنزف إرث فتح، وتستحضر ذكرى أبو عمار في المناسبات “باكية متباكية”، بينما هدفها الحقيقي الحفاظ على مصالحها ووجودها.





