معالجات اخبارية

عملاء الاحتلال يحتفلون بانطلاقة فتح في غزة تحت غطاء السلطة

شهد قطاع غزة مساء الخميس، مشاركة عناصر معروفة بعمالتها للاحتلال الإسرائيلي في احتفال انطلاقة حركة فتح، حيث رُفعت خلال الفعالية هتافات تحريضية من بينها “الموت لحماس” و”تسقط حماس”.

والمشاركون هم أفراد وقيادات ينتمون إلى ما يُعرف بـ”الجيش الشعبي”، ويضمون ضباطًا في أجهزة السلطة الفلسطينية وقيادات تنظيمية في حركة فتح داخل غزة، تقودهم أسماء معروفة مثل شوقي أبو نصيرة، إلى جانب شبكات التجسس التابعة لأشرف المنسي وغسان الدهيني وغيرهم، وهي جميعها مجموعات تعمل ضمن الإطار الأمني للسلطة وترتبط بعلاقات مباشرة مع الاحتلال.

ورغم أن انتماء هذه العناصر إلى مجموعات مسلحة وعصابات ناشطة في غزة معروف منذ فترة طويلة، ورغم تداول أسمائهم علنًا في ملفات العمالة والتنسيق الأمني، لم تُقدم قيادة السلطة أو حركة فتح في أي مرحلة على اتخاذ إجراءات تنظيمية بحقهم، سواء بالفصل أو التجميد.

ومع ظهورهم العلني في احتفال انطلاقة فتح، لم يصدر أيضًا أي بيان إدانة أو توضيح رسمي من قيادة الحركة أو السلطة، ما يعكس صمتًا متواصلًا لا يقتصر على هذه الواقعة، بل يمتد إلى مجمل نشاط هذه المجموعات خلال القترة الماضية.

انطلاقة فتح والعملاء

وفي هذا السياق، علق الكاتب السياسي ياسين عزّ الدين “هذا ليس مشهدًا لكفار قريش في فيلم الرسالة، هذا مشهد حقيقي لمليشيا أبو شباب العميلة وهي تحتفل بانطلاقة حركة فتح مع هتافات الموت لحماس وتسقط حماس”.

وأضاف “قلنا مرارًا وتكرارًا إن مليشيا العملاء في غزة تنال دعمًا وإسنادًا من السلطة رغم نفي الأخيرة، هذه نهاية فتح، أن تصبح ألعوبة بيد الاحتلال”.

ويرى متابعون ونشطاء أن الصمت المتراكم يعكس طبيعة العلاقة السياسية والأمنية التي تحكم سلوك السلطة تجاه هذه المجموعات، وأن غياب المحاسبة شجّع على تعميق الاختراقات وتهديد النسيج الوطني الفلسطيني.

واعتبر نشطاء ومتابعون أن الصمت الرسمي الصادر عن قيادة حركة فتح والسلطة الفلسطينية شجّع على تمدد هذه المجموعات، وحوّل العملاء إلى أدوات تعمل دون أي مساءلة أو محاسبة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى