انخراط مفضوح من تمارا حداد في شبكة أفيخاي والتحريض على المقاومة

أظهرت تمارا حداد التي تعرف عن نفسها بأنها كاتبة وباحثة فلسطينية، انخرطا مفضوحا في شبكة أفيخاي الإسرائيلية لدعم إعادة إنتاج سرديات تخدم المنظومة الدعائية الإسرائيلية لا سيما في ما يتعلق بالتحريض على المقاومة الفلسطينية ومحاولة نزع الشرعية عنها.
ويبرز مراقبون أن الكتابات والمداخلات الإعلامية لحداد التي تنحدر من الخليل في جنوب الضفة الغربية، تجاوزت حدود النقد السياسي، واتجهت إلى تبني مفردات وتحليلات تتطابق مع ماكينة دعاية الإسرائيلية وإعلام دول التطبيع العربي.
وقد ظهرت حداد في مقطع فيديو على منصة جسور نيوز الممولة إماراتيا، حملت فيه فصائل المقاومة الفلسطينية مسؤولية العدوان الإسرائيلي على غزة، وحاولت تقديمها باعتبارها “مغامِرة” أو “فاقدة للحسابات الوطنية”، في مقابل التركيز على خطاب “الواقعية السياسية” الذي يتماهى مع شروط الاحتلال ويُفرغ مفهوم المقاومة من مضمونه القانوني والوطني.
وزعمت حداد أن حركة حماس وفصائل المقاومة تمثل أداة لخدمة أجندات إقليمية، متجاهلة عن قصد واقع الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال وما يتعرض له من حرب إبادة على قطاع غزة وعدوان شامل في الضفة الغربية.
ويقول نشطاء إن هذا النمط من الخطاب يمثل أحد أعمدة الدعاية الإسرائيلية الحديثة، التي لا تنكر الاحتلال بشكل صريح، لكنها تفرغه من محتواه عبر تحميل الفلسطينيين مسؤولية ما يتعرضون له.
ويربط النشطاء بين هذا المسار وتبييض الجرائم الإسرائيلية من خلال التركيز على أخطاء الفلسطينيين الداخلية، في توقيتات حرجة تشهد فيها غزة مجازر واسعة وسقوط أعداد كبيرة من المدنيين.
ويؤكد هؤلاء أن هذا التوقيت ليس بريئًا، بل يتقاطع مع الحملات الإسرائيلية الرامية إلى تشتيت الانتباه عن جرائم الحرب وتحويل النقاش إلى “سلوك المقاومة” بدل الاحتلال.
ويشدد المراقبون على أن التحريض ومحاولة تشويه المقاومة في لحظة حرب مفتوحة لا يمكن فصله عن سياق أوسع لتجفيف منابع التضامن، وإعادة إنتاج خطاب الهزيمة، وتطبيع الوعي قبل تطبيع العلاقات.
ويؤكدون أن خطورة هذا الخطاب لا تكمن فقط في مضمونه، بل في كونه يصدر عن أصوات فلسطينية، ما يمنحه شرعية زائفة ويضاعف أثره التحريضي.






