مليارات المانحين تبخّرت.. قيادات فتحاوية تفضح الفساد وتدمير المؤسسات

قال القيادي الفتحاوي عدلي صادق إن الأمور تمضي في اتجاه إهمال قيادة السلطة وتركها مع الاشتراطات الإصلاحية المحددة التي طرحها عليها الداخل والخارج، لكي تُصلح شأنها، لا سيما بعد أن خرج من بين أكنافها صوت توفيق الطيراوي وهو يتحدث عن مخالفات جسيمة محددة تستوجب التحقيق الجاد الشفاف.
وأضاف صادق: “بينما نحن هكذا، روى علينا قاضي قضاء السلطة رؤياه ـ فيما يرى النائم افتراضاً ـ أن عباس امتشق سلاحه وهَبّ الفلسطينيون وراءة متجهين الى الأقصى للصلاة فيه!”.
وتابع: “لكي لا يلتبس الأمر على أحد، نقول إن السلطة الوطنية الفلسطينية، هي منجز فلسطيني كياني، يهمنا أمره ومصيره، وتتهدده الآن مشروعات صهيو أمريكية للإجهاز عليه، وليست هناك علة فيه سوى قيادته”.
وأردف: “وللأسف ما تزال هذه القيادة فاقدة الإحساس بخطورة ما يُدبر لنا وللكيانة الفلسطينية الجامعة للشعب وللجغرافيا، ولا تبادر إلى أي عمل استدراكي إصلاحي وكأنها تقول للآخرين الذين يريدون شطب القضية استمروا في سعيكم وليس لنا إلا ما يقصه علينا مروجو خزعبلات”.
وأشار صادق إلى أن “في طليعة القراءات الواجبة للتطورات الجارية اليوم، حقيقة موقف الناس في قطاع غزة، وهي تستبشر خيراً بعمل اللجنة الوطنية لإدارة غزة، الراغبة هي نفسها بأن تكون معطوفة على سلطة وطنية جامعة وحصيفة، تستعيد العمل بمفردات القضية والمشروع الوطني”.
الفساد داخل السلطة
وفي السياق ذاته، قال القيادي الفتحاوي سميح خلف: “يُسجَّل لمحمود عباس، ومنذ رحيل عرفات، أنه كان أكثر فتكًا بحركة التحرر والقوى الوطنية، وأكثر تفصيلاً وتأثيرًا وتسحيجًا من سابقه، في تفريغ مؤسسات منظمة التحرير وتغييب مسؤولياتها الوطنية، وإحلالٍ تدريجي في كل المؤسسات، لتتسطّح المسؤوليات والمهام إلى حكم وقرار الفرد، فانتهت تمامًا قصة الفصل بين السلطات الثلاث”.
وأضاف خلف: “مرحلة متدرجة لإنهاء ملف القضية الفلسطينية، لتحتل مقعدًا واحدًا، بأن القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني أصبحا ملفًا أمنيًا، سواء للسلطة أو للاحتلال، وهذا ما تُظهره السلوكيات”.
وتابع: “ذهابًا ليكون المؤتمر الحركي العام الثامن في مايو/أيار، تتويجًا لإنهاء ملفات كثيرة في مجال الثوابت الوطنية وماهية حركة فتح”.
وأوضح خلف: “الأموال التي دخلت للسلطة من الدول المانحة منذ عام 1995م تُقدَّر بـ15 مليار دولار، وهذا بغير أموال المقاصة التي تُقدَّر بـ250 مليون دولار شهريًا، والضرائب الداخلية مع القيمة المضافة بنسبة 15%”.
وأشار إلى أنه، “كما تحدثت تقارير دولية وخبير اقتصادي، فإن هذه المبالغ تجعل كل مواطن يمشي على كومة من الدولارات، علمًا بأن السلطة تدّعي الإفلاس وعدم تغطية رواتب الموظفين، بسبب عجز الموازنة، وإهدار المال العام، والفساد المالي والإداري، ويبلغ الدين العام 3.5 مليار دولار، وأكثر من 40% من الموازنة تذهب للأجهزة”.





