تحليلات واراء

يوسف ياسر يقف خلف صفحة “شبكة أبناء أبو صبري” ضمن أدوات شبكة أفيخاي

قالت مصادر إعلامية مطّلعة إن المدعو يوسف ياسر يقف خلف إدارة صفحة “شبكة أبناء أبو صبري”، التي تُصنَّف كإحدى الصفحات العاملة ضمن شبكة أفيخاي الدعائية، المتخصصة في التحريض على المقاومة الفلسطينية وبث رسائل تستهدف الجبهة الداخلية الفلسطينية.

وبحسب المصادر، فإن يوسف ياسر أطلق الصفحة المذكورة كامتداد لمنصة “جذور”، التي أُطلقت مطلع عام 2024، وتمثل امتدادًا مباشرًا لمنصات سابقة مرتبطة بشبكة أفيخاي، وتعمل ضمن السياق ذاته من حيث الخطاب والأهداف.

وذكرت المصادر أن يوسف ياسر يقيم حاليًا في مصر، حيث ظهر نشاطه الإعلامي بشكل ملحوظ منذ فبراير/شباط 2024، بعد فترة إقامة سابقة في الأردن.

وخلال تلك المرحلة، تقول المصادر إنه حاول تقديم نفسه كصحفي وناشط إعلامي، دون وجود سجل مهني موثوق أو أعمال صحفية معروفة يمكن الاستناد إليها.

من هو يوسف ياسر ؟

أفادت مصادر متعددة بأن اسم يوسف ياسر ارتبط خلال السنوات الماضية باتهامات تتعلق بسلوكيات أخلاقية مثيرة للجدل، شملت  استدراج فتيات وإقامة علاقات غير مشروعة، بدأت خلال وجوده في الأردن، ثم استمر الحديث عنها بعد انتقاله إلى مصر.

وتوضح المصادر أن هذه الوقائع، إلى جانب نشاطه الإعلامي المثير للجدل، أدت إلى تراجع حضوره في الأردن، وتحوله إلى شخصية منبوذة في بعض الأوساط، ما دفعه إلى مغادرة البلاد والبحث عن بيئة جديدة لمواصلة نشاطه.

وتشير المصادر إلى أن يوسف ياسر يُعد من العناصر النشطة ضمن ما يُعرف بشبكة أفيخاي، وهي شبكة منصات وحسابات إعلامية تعمل على ترويج الرواية الإسرائيلية، والتحريض على فصائل المقاومة الفلسطينية، تحت عناوين وأسماء عربية أو فلسطينية.

وبحسب المصادر جرى اختيار يوسف ياسر لإطلاق منصة “جذور” في سياق إعادة تدوير الأدوات الإعلامية للشبكة، بعد انكشاف عدد من منصاتها السابقة، وتراجع تأثيرها نتيجة تقارير وتحقيقات كشفت ارتباطها المباشر بجهات إسرائيلية.

دور داخل شبكة أفيخاي

تلفت المصادر إلى أن “جذور” تُقدَّم بوصفها منصة فكرية أو نقدية، إلا أن محتواها الأولي يعكس نمطًا متكررًا: التشكيك في المقاومة، الطعن في رموزها، وبث مواد تُسهم في خلق انقسام داخلي، مع اعتماد خطاب يبدو محليًا في الشكل، لكنه يتماهى في المضمون مع الخطاب الأمني الإسرائيلي.

ويرى خبراء في الإعلام الرقمي أن إطلاق شبكة أبناء أبو صبري ومن قبلها منصة “جذور” يأتي ضمن استراتيجية أوسع لشبكة أفيخاي، تقوم على استخدام أشخاص من خارج الأراضي الفلسطينية لتقليل فرص الانكشاف، وإضفاء طابع “خارجي مستقل” على المنصات، رغم ارتباطها التقني والتمويلي بالشبكة نفسها.

ويؤكد مختصون أن هذه الاستراتيجية تمثل إعادة إنتاج للأدوات ذاتها، بعد فقدان المنصات السابقة قدرتها على التأثير، وانهيار الثقة الجماهيرية بها.

كما يحذّر خبراء في الأمن السيبراني من التفاعل مع هذه المنصات أو إعادة نشر محتواها، معتبرين أن أهدافها لا تقتصر على الدعاية، بل تشمل جمع المعلومات، اختبار المزاج العام، ومحاولة إعادة بناء قنوات تواصل فقدها الاحتلال خلال الفترة الماضية.

وكانت جهات فلسطينية مختصة قد أصدرت تحذيرات متكررة من نشاط منصات مرتبطة بشبكة أفيخاي، داعية إلى التعامل معها باعتبارها أدوات حرب نفسية تستهدف الوعي الجمعي الفلسطيني.

وتؤكد هذه الجهات أن كشف القائمين على هذه الصفحات، وآليات عملهم، يظل خطوة أساسية في تحصين الجبهة الداخلية، ومنع تمرير الخطاب المعادي تحت عناوين مضللة.

ويختم مراقبون بالقول إن حالة يوسف ياسر، وشبكة أبناء أبو صبري ومن قبلها منصة “جذور”، تعكس مسارًا بات مألوفًا: تغيير الأسماء والواجهات، مع بقاء الأهداف ذاتها، في وقت بات فيه وعي الجمهور الفلسطيني أكثر قدرة على التمييز بين النقد المشروع والدعاية الموجّهة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى