قيادي فتحاوي يكشف دور عباس في تعقيد أزمة المياه

قال القيادي الفتحاوي سميح خلف إن الموقف المتعلق بالمهندس علي شعت، رئيس اللجنة الإدارية لقطاع غزة والمنبثقة عن مبادرة ترامب و”مجلس السلام”، يرتبط بما صدر عن المجلس التنفيذي وخطة كوشنير وويتكوف الخاصة بإعمار قطاع غزة، والتي جرى طرحها في دافوس.
وأشار إلى أن علي شعت شنّ هجومًا حادًا على رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، وقال له إنك ما زلت أسير اتفاقية أوسلو، معتبرًا أن أوسلو كسرت ظهر الفلسطينيين.
وجاء ذلك في سياق الحديث عن أزمة المياه في قطاع غزة والضفة الغربية، حيث قال إن الاحتلال، وبموجب اتفاقية أوسلو، يمنع فتح آبار مياه جديدة.
وأضاف أن هناك حلولًا أخرى كانت متاحة لمعالجة أزمة المياه في غزة والضفة الغربية، إلا أنه جرى الاستسلام لقيود أوسلو وللاحتلال، مؤكدًا عدم جواز استخدام أوسلو أو الاحتلال كذريعة للتقاعس والقصور في حل مشاكل المواطن الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وتطرق خلف إلى الأموال التي تدفقت من الدول المانحة، مشيرًا إلى أنها كانت كافية لبناء أكبر محطات تحلية مياه، مع إمكانية الاستفادة من خبرات دول تمتلك تجارب واسعة في هذا المجال مثل السعودية والإمارات والكويت، سواء في مياه الشرب أو الزراعة.
فشل السلطة
وأوضح أن السلطة الفلسطينية دخلها منذ عام 1995 وحتى اليوم نحو 15 مليار دولار سنويًا من الدول المانحة، إضافة إلى نحو 225 مليون دولار شهريًا من أموال المقاصة، إلى جانب الضرائب والقيمة المضافة التي تُقدّر بنحو 15% وتُفرض على المواطن الفلسطيني، مؤكدًا أنه كان بالإمكان استخدام هذه الأموال لإعادة بناء البنية التحتية في قطاع غزة والضفة الغربية.
وأشار إلى أن المرحلة الحالية تشهد خوض تجربة إعادة الإعمار، موضحًا أن إعادة الإعمار تهدف إلى الصمود والتحدي والتحرر، وأن ما يطرحه علي شعت يأتي ضمن هذا السياق، بغضّ النظر عن الخطة الموضوعة للتنفيذ، والتي أعدّها كوشنير وتشمل تقسيم قطاع غزة إلى أربع مناطق.
وفي السياق ذاته، رأى الكاتب السياسي أحمد صيام أن استمرار السلطة الفلسطينية بلا سلطة فعلية لم يعد مبررًا، لا سيما مع تحولها، بحسب وصفه، إلى معبر لتمرير مخططات الاحتلال وحلفائه الهادفة إلى تصفية القضية الفلسطينية وإنهاء الوجود الفلسطيني على أرض الآباء والأجداد.
وأوضح أن السلطة تواجه اليوم اختبارًا وجوديًا يعيد إلى الواجهة سؤال وظيفتها التي أُنشئت من أجلها، بعد أن تحولت من مشروع يُفترض أن يكون لبنة للدولة الفلسطينية المستقلة إلى جهاز لإدارة أزمة متشابكة دون تحقيق نتائج ملموسة.
وأضاف أن السلطة أظهرت عجزًا واضحًا عن تلبية الاحتياجات الأساسية للمواطن الفلسطيني، مؤكدًا أن المواطن بات الخاسر الأكبر، واقعًا بين الإجراءات الإسرائيلية التعسفية وفشل السلطة في القيام بدورها”.





