من هو إسماعيل الصوفي أبرز وجوه التنسيق الأمني للعصابات مع الاحتلال؟

سربت وسائل إعلام عبرية حديثا صورة للجاسوس إسماعيل الصوفي المرتزق في عصابة حسام الأسطل التابعة للاحتلال الإسرائيلي، وهو يستقبل ضباط جيش الاحتلال في منزله في منطقة بطن السمين شرق خانيونس جنوب قطاع غزة بهدف بحث تعزيز التنسيق الأمني مع العصابات وخطط تنفيذ المزيد من الجرائم.
وجاء هذا التطور ليعزز فضائح الصوفي التي تشمل العضوية في عصابات الاحتلال وتولي التنسيق الأمني، وصولًا إلى المشاركة في أنشطة ميدانية ضد المقاومة الفلسطينية.
من هو إسماعيل الصوفي ؟
أكدت مصادر ميدانية متطابقة أن الصوفي ينشط ضمن ميليشيا حسّام الأسطل التي ظهرت بدعم الاحتلال في مناطق شرق خان يونس، ويتمتع بدور قيادي داخلها.
وبحسب المصادر فإن الصوفي تورط في سلسلة جرائم مركبة تشمل العمالة والتحرك تحت حماية أو تنسيق أمني من الاحتلال بما في ذلك تلقيه تمويلًا وأسلحة ومعدات عسكرية فضلا عن نهب مساعدات إنسانية.
لكن أخطر جرائم الصوفي تتعلق بالمسئولية عن اغتيال واعتقال عناصر في المقاومة والمشاركة في تمشيط مناطق ميدانية بأوامر من جيش الاحتلال.
كما يشارك الصوفي في عمليات تدقيق هويات المسافرين عبر معبر رفح بين قطاع غزة ومصر بما ينسجم مع أجندات الاحتلال لتشديد الحصار على القطاع وإذلال سكانه وفرض القيود الأمنية على حركة الأفراد.
من هو حسام الأسطل ؟
في خضم الفوضى المتعمدة التي أشاعتها الميليشيات المسلحة التي دعمها الاحتلال، برز اسم حسام الأسطل، الضابط السابق في جهاز الأمن الوقائي، والمتهم بالتخابر مع الاحتلال الإسرائيلي منذ التسعينيات.
وبين روايات الأجهزة الأمنية وشهادات المصادر الصحفية، تتشكل سيرة حافلة بالارتباطات الاستخبارية والعمليات السرية للأسطل، أبرزها دوره في اغتيال العالم الفلسطيني فادي البطش في كوالالمبور عام 2018.
ففي 9 يناير/كانون الثاني 2022 أعلنت وزارة الداخلية في غزة توقيف مشتبه به أقرّ بمشاركته في الاغتيال بتكليف من الموساد الإسرائيلي، من دون كشف هويته رسمياً.
وتفيد مواد صحفية محلية منشورة عقب الإعلان الأمني عام 2022 بأن المشتبه به هو حسام عبد المجيد الأسطل، ضابط سابق في الأمن الوقائي، وأن ارتباطه بالأجهزة الإسرائيلية يعود إلى عام 1996 قبل أن ينتقل للعمل مع الموساد وينفذ له مهام داخلية وخارجية مستخدماً وثائق سفر مزورة.
وتشير الوقائع المؤكدة حول جريمة الاغتيال إلى أن البطش استشهد فجر 21 أبريل/نيسان 2018 في العاصمة الماليزية كوالالمبور برصاص مسلحَين على دراجة نارية أثناء توجهه إلى صلاة الفجر، وهي عملية اتهمت عائلته وقيادات فلسطينية الموساد بالوقوف وراءها.
وبعد نحو أربع سنوات، قالت داخلية غزة إن أحد الموقوفين اعترف بدوره في العملية “بتكليف من الموساد”، غير أن معظمها لم يذكر الاسم كاملاً واكتفى بوصف المشتبه به. في المقابل، سمّت منصات محلية حسام الأسطل باعتباره المتهم الموقوف آنذاك.
وفي 13 أكتوبر/تشرين الأول 2022، أصدرت المحكمة العسكرية الدائمة في غزة حكماً بالإعدام على «حسام، أ» (مواليد 1975، عسكري من خانيونس) في القضية رقم 7/2022، وذكرت أن من بين المدانين “مشاركاً في اغتيال البطش”، ما يعزز الربط بين الحرفين الأولين واسم حسام الأسطل المتداول في التغطيات المحلية.
وكانت عائلة الأسطل أعلنت عن براءتها الكاملة من الجاسوس حسام الشهير بـ”أبو سفن”، مؤكدة أنه لا يمت بأي صلة لتاريخها أو قيمها وأن أفعاله لا تمثل إلا نفسه وجلبت الأذى له ولعائلته ومجتمعه بأسره.
وأكدت عائلة الأسطل أن الجاسوس حسام لا يمثل إلا نفسه وخرج عن الصف الوطني والعائلي وارتكب أفعالاً مستقبحة لا تليق بأي فلسطيني حر، محذرة جميع أبنائها من الوقوع في مثل هذه الانزلاقات السلوكية.






