القصة في ارقام

انتكاسة لإعلام التطبيع: غالبية العرب يرفضون أي علاقات مع الاحتلال ويعتبرونه عدوا

في انتكاسة لإعلام التطبيع وخططه التي يصرف عليها الملايين، أظهر استطلاع حديث للرأي العام العربي أن غالبية العرب يرفضون التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي ويعتبرونه عدوا رئيسيا ويتمسكون بأولوية القضية الفلسطينية.

وأظهر استطلاع رأي  أجراه المركز العربي في واشنطن العاصمة أن  أكثر من ربع العرب يعتقدون أن دولة الاحتلال تشكل أكبر تهديد لمنطقتهم، تليها الولايات المتحدة وإيران.

وفي استطلاع شمل 15 دولة، قال 28 بالمائة من العرب إنهم يعتبرون إسرائيل التهديد الأكبر لبلدانهم.

وكانت المناطق التي سجلت أعلى تقييم للتهديد بالنسبة لإسرائيل هي المشرق، المعروف أيضًا باسم بلاد الشام (العراق، الأردن، لبنان، فلسطين، سوريا)، بنسبة 58 بالمائة، ووادي النيل (مصر، السودان) بنسبة 38 بالمائة.

وسجلت منطقة المغرب العربي (الجزائر، موريتانيا، المغرب، ليبيا، تونس) ومنطقة الخليج (الكويت، قطر، المملكة العربية السعودية) أدنى تقييمات للتهديدات الموجهة لإسرائيل بنسبة تسعة بالمائة في كل منطقة، ولكنهما سجلتا أيضاً أعلى عدد من المستجيبين الذين قالوا إنهم لا يعرفون، أو لا يرغبون في الإجابة على السؤال، بنسبة 47 بالمائة و42 بالمائة على التوالي.

وتم إجراء مؤشر الرأي العربي لعام 2025 (AOI) في الفترة ما بين نوفمبر 2024 وأغسطس 2025 في 15 دولة عربية: الجزائر؛ مصر؛ العراق؛ الأردن؛ الكويت؛ لبنان؛ ليبيا؛ موريتانيا؛ المغرب؛ فلسطين؛ قطر؛ المملكة العربية السعودية؛ السودان؛ سوريا؛ وتونس.

وتضمن الاستطلاع مقابلات وجهاً لوجه مع عينة مكونة من 40130 مستجيباً.

وقالت ليلى عمر، الباحثة في المركز العربي في واشنطن العاصمة وأستاذة الأنثروبولوجيا في معهد الدوحة للدراسات العليا، للحضور في النادي الصحفي الوطني في واشنطن العاصمة، حيث تم الكشف عن النتائج، إن استطلاع الرأي العام العربي هو أكبر استطلاع للرأي العام في العالم العربي.

وأشارن عمر إلى أنه في بعض الحالات، اضطر فريق مكون من 1000 باحث إلى اللجوء إلى المقابلات الهاتفية بسبب اعتبارات السلامة من جميع الأطراف – وتحديداً في المملكة العربية السعودية وتونس – فيما يتعلق بهذه المجموعة الأخيرة من النتائج.

وبحسب الاستطلاع قال 70 بالمائة من المستطلعين السوريين إنهم يعارضون اتفاقاً بين بلادهم ودولة الاحتلال لا يتضمن إعادة مرتفعات الجولان المحتلة منذ عام 1967.

وقال ما يقرب من ثلاثة أرباع المستجيبين السوريين إن دولة الاحتلال “تعمل على دعم جماعات معينة في المجتمع السوري من أجل تأجيج الصراعات الانفصالية وتهديد وحدة الأراضي السورية”.

وذكر 88% منهم أنهم يعتقدون أن دولة الاحتلال “تعمل على تهديد الأمن والاستقرار في سوريا”.

القضية الفلسطينية غير قابلة للتهميش

أظهر استطلاع الرأي العربي أن 80% من الجمهور العربي، عند سؤالهم، قالوا إنهم يعتقدون أن القضية الفلسطينية هي قضية عربية جماعية، فيما قال 12% فقط إنها قضية فلسطينية بحتة.

وفي الأردن وتونس والجزائر والكويت، قال 90 بالمائة أو أكثر من المشاركين في الاستطلاع إنها قضية عربية جماعية.

وسجلت السعودية أدنى نسبة في هذه الفئة، حيث قال 62% من المستطلعة آراؤهم إن النضال الفلسطيني قضية عربية جماعية. لكن تجدر الإشارة إلى أنه في هذه الحالة تحديداً، قال 30% من المستطلعة آراؤهم إنهم لا يعرفون ماذا يقولون، أو رفضوا الإجابة.

وذكر التقرير أنه فيما يتعلق بالتطبيع مع دولة الاحتلال، وعلى الرغم من اتفاقيات أبراهام لعام 2020 التي شملت الإمارات والبحرين والمغرب والسودان، انخفضت نسبة العرب الذين يؤيدون الاعتراف بإسرائيل بنقطتين مئويتين في استطلاع الرأي 2024-2025 مقارنة باستطلاع 2022-2023.

وتعارض أغلبية ساحقة بنسبة 87% من جميع المستطلعين الاعتراف بإسرائيل، بينما قال 6% فقط إنهم سيقبلون بذلك.

وكانت أهم الأسباب المذكورة هي أن تل أبيب “دولة استيطانية استعمارية تحتل فلسطين”، وأنها “دولة توسعية تسعى إلى الهيمنة على دول العالم العربي أو احتلالها والسيطرة على مواردها”.

ومن بين أولئك الذين يؤيدون اعتراف بلدانهم بإسرائيل، جعل نصفهم هذه الخطوة مشروطة بتشكيل دولة فلسطينية مستقلة، وهو ما يُعرف بحل الدولتين.

وجاءت السعودية مرة أخرى في أدنى نسبة معارضة للاعتراف بإسرائيل بنسبة 61 في المائة – مقارنة بنسبة 74 في المائة وما فوق في جميع الدول الأخرى التي شملها الاستطلاع – مع التنويه إلى أن 30 في المائة من المجيبين على هذا السؤال قالوا إنهم لا يعرفون ماذا يقولون، أو رفضوا الإجابة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى