الجاسوس يوسف ياسر يسخر من تضحيات المقاومين في غزة تكريسًا لعمالته
عمالة سافرة وتحريض قذر

في انحدار أخلاقي وسياسي غير مسبوق، أقدم الجاسوس يوسف ياسر، أحد عناصر شبكة أفيخاي الدعائية التابعة للاحتلال الإسرائيلي، على السخرية العلنية من تضحيات المقاومين في قطاع غزة، في موقف اعتبره نشطاء ومراقبون فعلَ عمالةٍ صريحًا وتماهيًا كاملًا مع خطاب الاحتلال التحريضي ضد الشعب الفلسطيني ومقاومته.
وتأتي هذه المواقف في سياق دور متصاعد يلعبه يوسف ياسر ضمن منظومة التحريض الإسرائيلية، حيث لم يكتفِ بترديد رواية الاحتلال، بل تجاوز ذلك إلى استهداف معنوي مباشر للمقاومة، ومحاولة تشويه صورة من يواجهون آلة القتل الإسرائيلية، في وقت تُرتكب فيه مجازر يومية بحق المدنيين في غزة.
وبحسب مصادر متعددة، فإن يوسف ياسر يُعد أحد المرتزقة الرقميين الذين جرى توظيفهم ضمن شبكة أفيخاي، وهي شبكة تعتمد على أدوات عربية وفلسطينية ناطقة بالعربية لترويج الدعاية الإسرائيلية بغطاء “نقد داخلي” زائف.
ويبرز اسم ياسر بوصفه واجهة حديثة لهذه الشبكة، بعد افتضاح معظم أدواتها السابقة وسقوطها جماهيريًا.
وتشير المصادر إلى أن بروز يوسف ياسر تزامن مع إطلاق منصة “جذور”، التي قُدّمت على أنها منصة مستقلة، بينما تُظهر طبيعة محتواها وخطابها أنها ليست سوى امتداد مباشر لمنصات تحريضية سابقة، عملت على مهاجمة فصائل المقاومة، وبث الشكوك، وضرب الثقة داخل المجتمع الفلسطيني.
يوسف ياسر.. سجل أخلاقي مثقل بالفضائح
لا ينفصل الدور التحريضي ليوسف ياسر عن سجل أخلاقي يوصف بأنه فاضح، إذ تؤكد مصادر مطلعة تورطه في علاقات وسلوكيات مشبوهة بدأت خلال إقامته في الأردن، حيث كان يتلقى العلاج هناك، قبل أن تتوسع لاحقًا في مصر التي يقيم فيها حاليًا.
وبحسب المصادر، فقد عُرف ياسر بملاحقة الفتيات واستدراجهن، ما تسبب في جدل واسع حوله، ودفع جهات عديدة إلى مقاطعته ونبذه اجتماعيًا.
وتوضح المصادر أن هذه الفضائح، إلى جانب نشاطه التحريضي، كانت سببًا رئيسيًا في خروجه من الأردن وانتقاله إلى مصر.
وخلال إقامته في الأردن، سعى يوسف ياسر إلى التقرب من جهات أمنية عبر خطاب تسويقي فجّ للنظام، مقرون بهجوم عدائي على فصائل المقاومة الفلسطينية، في محاولة لتقديم نفسه كأداة “مفيدة” أمنيًا وإعلاميًا. إلا أن انكشاف سلوكه وفضائحه أدى إلى سقوطه السريع وتحوله إلى عبء حتى على من حاول التقرب منهم.
ورغم ذلك، لا يزال يوسف ياسر يقدّم نفسه على أنه “صحفي”، في ادعاء يفتقر إلى أي أساس مهني، إذ لا يوجد له سجل إعلامي موثوق، ولا تقارير معروفة، ولا ارتباط بأي مؤسسة إعلامية فلسطينية أو حقوقية ذات مصداقية.
شبكة أفيخاي ويكيبيديا
بحسب متابعين، فإن اختيار يوسف ياسر لإطلاق منصة “جذور” لم يكن صدفة، بل جاء ضمن استراتيجية مدروسة لشبكة أفيخاي، تقوم على إعادة تدوير الوجوه والأدوات بعد افتضاح المنصات السابقة وانهيار تأثيرها.
وتعتمد هذه الاستراتيجية على استخدام أشخاص يقيمون خارج غزة والضفة الغربية، لتقليل فرص الانكشاف، وخلق انطباع مضلل بأن هذه المنصات “مبادرات عربية أو فلسطينية مستقلة”، في حين أنها مرتبطة تقنيًا وتمويليًا وخطابيًا بالمنظومة الإسرائيلية نفسها.
وفي السياق ذاته، كشفت مصادر إعلامية أن يوسف ياسر يقف أيضًا خلف إدارة صفحة “شبكة أبناء أبو صبري”، المصنفة كإحدى الصفحات التحريضية العاملة ضمن شبكة أفيخاي، والمتخصصة في استهداف المقاومة الفلسطينية وبث رسائل تهدف إلى ضرب الجبهة الداخلية، وتشويه الوعي الجمعي.
ويرى خبراء في الإعلام الرقمي أن تعدد الأسماء والمنصات ليس سوى محاولة يائسة لإحياء أدوات فقدت ثقة الجمهور، بعد أن بات الفلسطينيون أكثر وعيًا بأساليب الحرب النفسية التي يمارسها الاحتلال، ودول التطبيع المتحالفة معه.
يوسف ياسر: وظيفة أمنية بغطاء “رأي”
يجمع مختصون على أن أخطر ما في حالة يوسف ياسر وأمثاله، هو تقديم التحريض بوصفه “حرية رأي” أو “نقدًا داخليًا”، بينما يؤدي عمليًا وظيفة أمنية واضحة: تحديد الأهداف، تشويهها، تجريدها من التعاطف الشعبي، وتهيئة البيئة النفسية لتبرير استهدافها.
ويحذر خبراء في الأمن السيبراني من التفاعل مع هذه الحسابات أو إعادة نشر محتواها، مؤكدين أنها لا تعمل فقط على بث الدعاية، بل تسعى أيضًا إلى جمع المعلومات، وقياس المزاج العام، وإعادة بناء قنوات تأثير خسرها الاحتلال بفعل انكشاف أدواته السابقة.
ويخلص مراقبون إلى أن حالة يوسف ياسر تمثل نموذجًا صارخًا لعمالة رقمية رخيصة، تتخفى خلف شعارات كاذبة، بينما تخدم بشكل مباشر آلة القتل الإسرائيلية، في معركة الوعي التي لا تقل خطورة عن المعركة في الميدان.






