تحليلات واراء

الجاسوس مصطفى عصفور يعترف علانية بعدائه للمقاومة منذ انطلاقتها

في تطبيق عملي لمقولة “إن لم تستح فأفعل ما شئت” اعتراف الجاسوس الجاسوس مصطفى عصفور علانية بعدائه للمقاومة منذ انطلاقتها، مكرسا بذلك مسيرته الطويلة من العمالة والتحريض وبث الفتن لضرب الجبهة الداخلية الفلسطينية.

وكتب عصفور منشورا جديدا يحرض فيها على المقاومة ويكرر الدعاية الإسرائيلية ضدها بأنها “ظلمت وسرقت”، زاعما أن الخلاف مع حركة حماس “متجذر منذ تأسيسها عام 1987”.

وعصفور هو ناشط في حركة فتح ينخرط في إطار شبكة أفيخاي الإسرائيلية لاستهداف المقاومة الفلسطينية والنسيج الاجتماعي في قطاع غزة.

وعلى مدار أشهر حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة، برز اسم عصفور كأحد الوجوه النشطة في حملات رقمية تقوم على التشويه الأخلاقي وبث روايات مضللة، وترويج اتهامات تمس السمعة الشخصية لنشطاء وصحفيين وشخصيات فاعلة في الميدان، في توقيتات يصفها متابعون بأنها “حساسة”، وغالبًا ما تسبق أو تتزامن مع حملات تحريض إسرائيلية رسمية، أو مع عمليات استهداف ميداني تنفذها قوات الاحتلال.

ويبرز مراقبون أن هذا النمط من النشاط لا يندرج في إطار النقد السياسي المشروع، بل يتجاوز ذلك إلى الطعن الشخصي والتشهير، باستخدام لغة أخلاقية حادة تُوظَّف، وفق تعبيرهم، كأداة لكسر صورة المقاومة اجتماعيًا، وتحويل الشخصيات المستهدفة من فاعلين سياسيين أو إعلاميين إلى “متهمين أخلاقيين” في نظر الرأي العام.

من هو مصطفى عادل عصفور؟

ينحدر الجاسوس عصفور من بلدة عبسان الجديدة شرق محافظة خان يونس، وقد غادر قطاع غزة قبل سنوات.

وتربط مصادر أمنية خروجه من القطاع بجدل داخلي واسع، على خلفية اتهامات تتعلق بأنشطة تحريضية وقضايا أخلاقية ومالية.

كما يُستحضر في هذا السياق ملف عائلته، حيث يُشار في نقاشات عامة إلى أن والده، عادل محمد خليل عصفور، كان قد اعتُقل في وقت سابق على خلفية قضايا وُصفت حينها بأنها تتعلق بالتخابر والاحتيال.

وتُعرَّف “شبكة أفيخاي” على أنها منظومة تعتمد على حسابات فلسطينية أو عربية ناطقة بالعربية، تُستخدم لإضفاء ما يشبه “المصداقية الداخلية” على الخطاب التحريضي الإسرائيلي.

وتعمل هذه الحسابات على تمرير رسائل الاحتلال بلغة محلية، وتحت عناوين مثل “كشف الفساد” أو “النقد الذاتي”، بما يجعل تأثيرها أعمق داخل المجتمع الفلسطيني.

ويؤكد محللون أن هذه الشبكة تعتمد بشكل أساسي على خطاب “الفضائح” و“التشهير الأخلاقي”، بوصفه أداة فعّالة في تفكيك الحاضنة الشعبية للمقاومة.

فبدل مواجهة المقاومة بوصفها مشروعًا سياسيًا أو عسكريًا، يتم ضربها من الداخل عبر تشويه صورة أفرادها، وإثارة الشكوك حول أخلاقهم ونواياهم، وهو ما يصفه نشطاء بأنه “قتل معنوي منظّم”.

في هذا الإطار، يبرز اسم مصطفى عصفور باعتباره أحد المنخرطين في هذا النمط من التحريض، من خلال نشر محتوى يتقاطع مع الرسائل الإسرائيلية، ويهاجم شخصيات فلسطينية بعينها، مستخدمًا لغة تتجاوز حدود النقد إلى الإساءة الشخصية.

ومن أبرز الأمثلة التي تُستحضر في هذا السياق، الحملات التي استهدفت الصحفي الفلسطيني حسن إصليح في مارس/آذار 2025، حيث تم رصد حملات تشويه قادتها حسابات مرتبطة بشبكة أفيخاي، من بينها حساب عصفور، وسبقت هجومًا إعلاميًا إسرائيليًا مباشرًا ضد إصليح، قبل أن يتعرض لاحقًا للاستهداف.

كما دأب الجاسوس عصفور على شن حملات تحريض مشينة ضد قيادات في المقاومة الفلسطينية وأعضاء الوفد الفلسطيني المفاوض لدعم التحريض الإسرائيلي ضدهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى