معالجات اخبارية

تقرير إسرائيلي يسخر من عباس بعد زيارته إلى أوسلو وتبخر حلم الدولة

انحصرت مطالبه بأموال الضرائب المحتجزة

سخر تقرير بثته هيئة الإذاعة العامة الإسرائيلية “مكان” من زيارة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلى العاصمة النرويجية أوسلو في فبراير الماضي، معتبراً أن الزيارة تعكس التحول الذي طرأ على خطاب القيادة الفلسطينية منذ توقيع اتفاقية أوسلو قبل أكثر من ثلاثة عقود.

وأشار التقرير الذي أوردت الهيئة أنه تم إعداده بمساعدة الذكاء الاصطناعي، إلى أن عباس عاد إلى أوسلو بعد مرور 32 عاما على توقيع الاتفاقية التي شكلت في حينه نقطة تحول في مسار الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، حيث كان أحد مهندسيها وقدمها آنذاك باعتبارها خطوة أولى نحو إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

وأوضح التقرير أن عباس ظهر في أوسلو قبل ثلاثة عقود وهو يروج لمشروع إقامة دولة فلسطينية كاملة السيادة، بينما عاد إلى المكان ذاته الشهر الماضي وهو يحمل ملفاً مختلفاً تماماً يتمثل في المطالبة بالضغط على الحكومة الإسرائيلية للإفراج عن أموال الضرائب الفلسطينية المحتجزة.

وأضاف التقرير أن عباس، الذي كان يتحدث في تسعينيات القرن الماضي عن إقامة دولة فلسطينية بمؤسساتها ومطارها وسيادتها، بات اليوم يركز في لقاءاته الدولية على قضية مالية تتعلق بالإفراج عن عائدات الضرائب الفلسطينية التي تجمعها إسرائيل نيابة عن السلطة الفلسطينية.

محمود عباس ويكيبيديا

أشار التقرير إلى أن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة اقتطعت ما يقارب أربعة مليارات دولار من أموال الضرائب الفلسطينية خلال السنوات الماضية، وهو الملف الذي أصبح محور تحركات عباس الدبلوماسية في الفترة الأخيرة.

وسخر التقرير من هذا التحول في الأولويات، قائلاً إن عباس لم يعد يتحدث عن الدولة الفلسطينية كما كان يفعل قبل ثلاثين عاماً، بل أصبح يطالب بالحصول على تحويل مصرفي يعيد الأموال المحتجزة للسلطة.

ولفت التقرير إلى أن عباس قال في أعقاب توقيع اتفاقية أوسلو إن الاتفاق يمثل بداية الطريق نحو قيام الدولة الفلسطينية التي ستملك مطاراً خاصاً ومؤسسات سيادية كاملة.

وأضاف أن الواقع بعد مرور ثلاثة عقود يبدو مختلفاً تماماً، حيث لا يزال عباس بحاجة إلى التنسيق الأمني والإذن الإسرائيلي حتى يتمكن من الدخول إلى مقر المقاطعة في رام الله أو مغادرته.

كما تناول التقرير الخطاب الذي يكرره عباس في المحافل الدولية، خاصة دعوته المتكررة إلى توفير حماية دولية للفلسطينيين.

وسخر التقرير من هذا المطلب، مشيراً إلى أن عباس يكرر عبارة “أحمونا” في خطاباته أمام المجتمع الدولي، في إشارة إلى مطالبة القيادة الفلسطينية بتدخل دولي لحماية الفلسطينيين في ظل استمرار الصراع.

واعتبر التقرير أن هذه الدعوات تعكس عجز السلطة عن تغيير موازين القوى على الأرض، وأنها أصبحت تعتمد بشكل متزايد على الضغوط الدولية بدلاً من تحقيق مكاسب سياسية مباشرة.

كما انتقد التقرير كثرة الزيارات الخارجية التي يقوم بها عباس إلى مختلف دول العالم، مشيراً إلى أن هذه الجولات الدبلوماسية غالباً ما تحظى باستقبالات رسمية فخمة ومراسم بروتوكولية.

لكن التقرير أشار إلى أن هذه الزيارات، وفقاً للرواية التي قدمها، لم تنعكس بشكل ملموس على الواقع السياسي أو الاقتصادي للفلسطينيين.

وخلص التقرير إلى أن عباس يعود من معظم زياراته الخارجية دون تحقيق نتائج عملية على الأرض، رغم الاهتمام السياسي والإعلامي الذي تحظى به تلك الزيارات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى